الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          مؤطأ مالك وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ إِنْ حَجَّ وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِهَا وَسَكَنَ سِوَاهَا ثُمَّ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا إِنَّهُ مُتَمَتِّعٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ أَوْ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَأَنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُنْشِئَ الْحَجَّ أَمُتَمَتِّعٌ هُوَ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ مُتَمَتِّعٌ وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ وَإِنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ وَذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا الْهَدْيُ أَوْ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ شرح الزرقاني 773 763 - ( مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ) مَوْلَاهُ ، ( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فِي شَوَّالٍ أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ ، أَوْ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَبْلَ الْحَجِّ ) ، لَا بَعْدَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ ، ( ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجُّ ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ إِنْ حَجَّ ، وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ ) - تَيَسَّرَ - ( مِنَ الْهَدْيِ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ ) : الْهَدْيَ ، لِفَقْدِهِ ، أَوْ فَقْدِ ثَمَنِهِ ، ( فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) ، أَيْ أَيَّامِهِ ، وَلَوْ أَيَّامَ مِنًى ، ( وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ ) مِنْ مِنًى ، أَوْ إِلَى بَلَدِهِ عَلَى الْخِلَافِ . ( قَالَ مَالِكٌ : وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ ، ثُمَّ حَجَّ ) مِنْ عَامِهِ ، فَلَوْ لَمْ يَحُجَّ مِنْهُ ، أَوْ عَادَ لِبَلَدِهِ ، ثُمَّ حَجَّ فِي عَامِهِ ، لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا ، ( قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِهَا ، وَسَكَنَ سِوَاهَا ) - تَفْسِيرٌ لِلِانْقِطَاعِ بِغَيْرِهَا - : ( ثُمَّ قَدِمَ مُعْتَمِرًا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا ، أَنَّهُ مُتَمَتِّعٌ ) ، إِذْ لَيْسَ مِنْ سَاكِنِي مَكَّةَ ، وَمَا فِي حُكْمِهَا حِينَئِذٍ ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُهُ مِنْهَا ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ذَلِكَ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، ( يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ ، أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا ، وَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ ) ; لِانْقِطَاعِهِ بِغَيْرِهَا . ( وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، وَهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ ، حَتَّى يُنْشِئَ الْحَجَّ أَمُتَمَتِّعٌ هُوَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، هُوَ مُتَمَتِّعٌ ) ، فَعَلَيْهِ الْهَدْيُ ، أَوْ بَدَلُهُ إِنْ لَمْ يَجِدْهُ ، ( وَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَإِنْ أَرَادَ الْإِقَامَةَ ) بِهَا ، ( وَ ) بَيَانُ ( ذَلِكَ أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهَا ، وَإِنَّمَا الْهَدْيُ ، أَوِ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ) وَقْتَ الْفِعْلِ ، ( وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ وَلَا يَدْرِي مَا يَبْدُو لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) ، هَلْ يُقِيمُ ، أَوْ يَرْجِعُ بَعْدَ الْحَجِّ ؟ ( وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ ) حِينَ الِاعْتِمَارِ ، فَدَخَلَ فِي الْآيَةِ ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ ، أَوِ الصِّيَامُ ، وَهَذَا اسْتِدْلَالٌ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية