الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وحدثني عن مالك عن nindex.php?page=showalam&ids=17245هشام بن عروة عن nindex.php?page=showalam&ids=16561أبيه أنه قال nindex.php?page=hadith&LINKID=707666كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول nindex.php?page=treesubj&link=1493_1495إذا بدا حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب
511 514 - ( مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنه قال ) وصله البخاري ومسلم من طريق يحيى بن سعيد القطان وغيره عن هشام عن أبيه قال : حدثني ابن عمر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا بدا ) بلا همز أي ظهر ( حاجب الشمس ) أي طرفها الأعلى من قرصها سمي بذلك ; لأنه أول ما يبدو منها يصير كحاجب الإنسان ( فأخروا الصلاة حتى تبرز ) أي تصير بارزة ظاهرة ومراده ترتفع به عبر في رواية للبخاري وله أيضا ولمسلم كما هنا : حتى تبرز ، فجعل ارتفاعها غاية النهي وهو يقوي رواية من روى حديث عمر في الصحيحين : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10352439أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس " بضم أوله ، من أشرق أي أضاء أي حتى ترتفع وتضيء ، وروي بفتح أوله وضم ثالثه من شرقت أي طلعت ، وجمع بينهما بأن المراد طلوع مخصوص أي تطلع مرتفعة ( وإذا غاب حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى تغيب ) زاد البخاري من رواية عبدة عن هشام : " nindex.php?page=hadith&LINKID=10352440فإنها تطلع بين قرني شيطان " . وفيه إشارة إلى nindex.php?page=treesubj&link=1493_1495علة النهي عن الصلاة في الوقتين ، وزاد مسلم من حديث عمرو بن عبسة : " وحينئذ يسجد لها الكفار " فالنهي لترك مشابهة الكفار ، وقد اعتبر ذلك الشرع في أشياء كثيرة ، وفي هذا تعقب على أبي محمد البغوي حيث قال : لا يدرك معنى النهي عن ذلك وجعله من التعبد الذي يجب الإيمان به .