الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                  جزء صفحة
                                                                  حَدِيثُ الشُّورَى 9776 عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : دَعَا عُمَرُ حِينَ طُعِنَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرَ - قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - ، فَقَالَ : " إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ عِنْدَهُمْ شِقَاقَا ، فَإِنْ يَكُ شِقَاقٌ فَهُوَ فِيكُمْ ، ثُمَّ إِنَّ قَوْمَكُمْ إِنَّمَا يُؤَمِّرُونَ أَحَدَكُمْ أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ ، فَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ يَا عَلِيُّ فَاتَّقِ اللَّهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ " قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ : لَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي رُكَانَةَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَقَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : وَإِنْ كُنْتَ يَا عُثْمَانُ عَلَى شَيْءٍ فَاتَّقِ اللَّهَ ، وَلَا تَحْمِلْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، وَإِنْ كُنْتَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَاتَّقِ اللَّهَ ، وَلَا تَحْمِلْ أَقَارِبَكَ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ ، فَتَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَمِّرُوا أَحَدَكُمْ قَالَ : فَقَامُوا لِيَتَشَاوَرُوا ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، فَدَعَانِي عُثْمَانُ فَتَشَاوَرَنِي وَلَمْ يُدْخِلْنِي عُمَرُ فِي الشُّورَى ، فَلَمَّا أَكْثَرَ أَنْ يَدْعُوَنِي قُلْتُ : أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ ؟ أَتُؤَمِّرُونَ وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَيٌّ بَعْدُ ؟ قَالَ : فَكَأَنَّمَا أَيْقَظْتُ عُمَرَ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ : أَمْهِلُوا ، لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ صُهَيْبٌ ، ثُمَّ تَشَاوَرُوا ، ثُمَّ أَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ فِي الثَّلَاثِ ، وَاجْمَعُوا أُمَرَاءَ الْأَجْنَادِ ، فَمَنْ تَأَمَّرَ مِنْكُمْ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاقْتُلُوهُ . قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ مَعَهُمْ ، لِأَنِّي قَلَّ مَا رَأَيْتُ عُمَرَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِلَّا كَانَ بَعْضُ الَّذِي يَقُولُ . " قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَلَمَّا مَاتَ عُمَرُ اجْتَمَعُوا ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ ، فَوَلَّوْهُ ذَلِكَ ، قَالَ الْمِسْوَرُ : فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَاللَّهِ مَا تَرَكَ أَحَدًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَلَا ذَوِي غَيْرِهِمْ مِنْ ذَوِي الرَّأْيِ إِلَّا اسْتَشَارَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ .

                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                  الخدمات العلمية