الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
85 - وَهُوَ مَا رَوَى أَبُو سِنَانٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرِنِي مَوْضِعَ الْإِزَارِ ، فَأَشَارَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا أَمْسَكْنَا عَنْهُ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي الْهُذَيْلِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ لَا يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . 86 ، 87 - وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ حَدِيثَيْن.ِ وَالْحَدِيثَانِ مُرْسَلَانِ لِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ . 88 - وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي زُهَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ . فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ لِأَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا . وَأَحَادِيثُ جَاءَتْ مِنْ مَوَاضِعَ لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ مُرْضِيَةٌ وَلَا هِيَ فِي أَسَانِيدِهَا مُتَصِلَةٌ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهَا ، لِأَنْ لَا يَكْثُرَ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ. 89 - وَمِنْهَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا . وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَوَاهُ جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ . فَكَانَ الْإِسْنَادُ مَجْهُولًا لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ هَذَا لَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ وَيُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ فَأَمْسَكْنَا عَنْ ذِكْرِهِ . 90 - وَكَانَ مِنْهَا حَدِيثٌ رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، " مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ، وَلَا أَحْسَبُ أَبَا مَعْمَرٍ هَذَا سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلَانِ غَيْرُ مَشْهُورَيْنِ بِالنَّقْلِ فَتَرَكْنَا ذِكْرَهُ لِذَلِكَ . 91 - وَكَانَ أَيْضًا مِمَّا تَرَكْنَاهُ فَلَمْ نَذْكُرْهُ ، حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَرَفَعَهُ بَعْضُ أَصْحَابِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَمَّا الثِّقَاتُ الْحُفَّاظُ ، فَيُوقِفُونَهُ، وَهُوَ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنْ دَقَّ فَتَرَكْنَاهُ لِذَلِكَ إِذْ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 92 - وَكَانَ أَيْضًا حَدِيثٌ رَوَاهُ زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرُّقَادِ ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ قَالَ : " شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا " . وَهَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ عِلَّتَانِ، إِحْدَاهُمَا أَنَّ زَائِدَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَالْعِلَّةُ الْأُخْرَى فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ زِيَادٍ عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَارَ الْخَبَرُ عَنْ أَنَسٍ ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وُجُوهٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ . فَرَوَى ذَلِكَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، وَقَدْ قَالُوا عَنْ عِكْرِمَةَ . وَرَوَاهُ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ . وَرَوَاهُ بَعْضُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ زَكَرِيَّا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ . وَالْأَخْبَارُ مُضْطَرِبَةٌ أَسَانِيدُهَا ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَأَكْثَرُهَا : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَارَتْ عَنِ النَّاقِلِينَ لَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِذْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ هُوَ الْمُخَاطَبَ. 93 - وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ عَنْ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ حَدِيثِ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ فَأَنْكَرْنَاهُ وَتَرَكْنَاهُ. وَهُوَ حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَالَ : " مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ ، وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً . فَرَأَيْتُ فِيَ هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلَيْنِ مَجْهُولَيْنِ فَتَرَكْتُ ذِكْرَ هَذَا الْحَدِيثِ. 94 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ " . هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ . فَأَمَّا مَا يُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ " . فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ . وَكُلُّ مَا يُرْوَى فِيهَا عَنْ أَنَسٍ ، فَغَيْرُ صَحِيحٍ. 95 - وَحَدِيثُ أَبِي الْعَاتِكَةِ : " اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ لَا يُعْرَفُ أَبُو الْعَاتِكَةِ وَلَا يُدْرَى مِنْ أَيْنَ هُوَ ؟ فَلَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلٌ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية