الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                جزء صفحة
                                                                                                                                                8649 ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو مُحَمَّدٍ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَرْضِ قَوْمِي فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَجَجْتُ ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ ، فَقَالَ لِي : " بِمَا أَهْلَلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : لَبَّيْكَ بِحَجٍّ كَحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَحْسَنْتَ " ، ثُمَّ قَالَ لِي : " هَلْ سُقْتَ هَدْيًا ؟ " قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " فَاذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ ، وَاسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَحْلِلْ " . قَالَ : فَذَهَبْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي ، فَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي ، فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالسِّدْرِ وَفَلَّتْهُ ، ثُمَّ أَحْرَمْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ . فَلَمْ أَزَلْ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمْرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى مَاتَ ، وَزَمَنَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ أُفْتِي النَّاسَ بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَسَارَّنِي ، فَقَالَ : لَا تَعْجَلْ بِفُتْيَاكَ ؛ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ يَعْنِي ، فَقُلْتُ : أَيُّهَا النَّاسَ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ ؛ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ فَبِهِ فَائْتَمُّوا . قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هَلْ أَحْدَثَ فِي الْمَنَاسِكِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ ، وَإِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ رَبِّنَا فَإِنَّهُ يَأْمُرُنَا بِالتَّمَامِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِ ، عَنْ قَيْسٍ .

                                                                                                                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                الخدمات العلمية