الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
فصل [ النداء   ] .

ومن أقسامه النداء : وهو طلب إقبال المدعو على الداعي بحرف نائب مناب ( أدعو ) . ويصحب في الأكثر الأمر والنهي ، والغالب تقدمه : نحو : يا أيها الناس اعبدوا ربكم [ البقرة : 21 ] ، يا عباد فاتقون [ الزمر : 16 ] ، يا أيها المزمل قم الليل [ المزمل : 1 ، 2 ] ، ويا قوم استغفروا ربكم [ هود : 52 ] ، يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا [ الحجرات : 1 ] ، وقد يتأخر ، نحو : وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون [ النور : 31 ] .

وقد يصحب الجملة الخبرية ، فتعقبها جملة الأمر ، نحو : يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له [ الحج : 73 ] ، ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها [ هود : 64 ] ، وقد لا يعقبها ، نحو : يا عباد لا خوف عليكم اليوم [ الزخرف : 68 ] ، يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله [ فاطر : 15 ] ، يا أبت هذا تأويل رؤياي [ يوسف : 100 ] .

وقد تصحبه الاستفهامية ، نحو : يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر [ مريم : 42 ] ، يا أيها النبي لم تحرم [ التحريم : 1 ] ، ويا قوم ما لي أدعوكم [ غافر : 41 ] ، وقد ترد صورة النداء لغيره مجازا : كالإغراء والتحذير : وقد اجتمعا في قوله تعالى : ناقة الله وسقياها [ الشمس : 13 ] . والاختصاص : كقوله : رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت [ هود : 73 ] ، والتنبيه : كقوله : ألا يسجدوا [ النمل : 25 ] .

والتعجب : كقوله : يا حسرة على العباد [ يس : 30 ] .

والتحسر : كقوله : يا ليتني كنت ترابا [ النبإ : 40 ] .

التالي السابق


الخدمات العلمية