الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ : لَا يَخْفَى أَنَّ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ يُمْنَعُ الشُّرْبُ فِي آنِيَتِهِمَا مُطْلَقًا ، وَلَا يَخْفَى أَيْضًا أَنَّهُ يَجُوزُ لُبْسُ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ وَيُمْنَعُ لِلرِّجَالِ . وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ ; لِكَثْرَةِ النُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ الْمُصَرِّحَةِ بِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمَنْ شَذَّ فَهُوَ مَحْجُوجٌ بِالنُّصُوصِ الصَّرِيحَةِ وَإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ . وَسَنَذْكُرُ طَرَفًا قَلِيلًا مِنَ النُّصُوصِ الْكَثِيرَةِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ . أَمَّا الشُّرْبُ فِي آنِيَتِهِمَا : فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ ، عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا ; فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " ، وَلَفْظَةُ : " وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا " فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : " إِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ " ، وَالْأَحَادِيثُ بِمِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ . وَأَمَّا لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ الَّذِي هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحَرِيرِ : فَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ وَلَا الدِّيبَاجَ ، وَلَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ; فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ " ، أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَبَاقِي الْجَمَاعَةِ . وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ ; فَإِنَّ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ " ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يَلْبَسَهُ فِي الْآخِرَةِ " ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا . وَالْأَحَادِيثُ بِمِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا . وَأَمَّا لُبْسُ الذَّهَبِ : فَقَدْ أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " نَهَاهُمْ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ " ، قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ : حَدَّثَنَا آدَمُ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ : " نَهَانَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ سَبْعٍ : نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ - ، وَعَنِ الْحَرِيرِ ، وَالْإِسْتَبْرَقِ ، وَالدِّيبَاجِ ، وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ ، وَالْقِسِّيِّ ، وَآنِيَةِ الْفِضَّةِ ، وَأَمَرَنَا بِسَبْعٍ : بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَرَدِّ السَّلَامِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ " ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ قَرِيبٌ مِنْهُ ، إِلَّا أَنَّ مُسْلِمًا قَدَّمَ السَّبْعَ الْمَأْمُورَ بِهَا عَلَى السَّبْعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا . وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : " وَنَهَانَا عَنْ خَوَاتِيمَ ، أَوْ عَنْ تَخَتُّمٍ بِالذَّهَبِ " ، وَهَذَا الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لُبْسَ الذَّهَبِ لَا يَحِلُّ لِلرِّجَالِ ; لِأَنَّهُ إِذَا مَنَعَ الْخَاتَمَ مِنْهُ فَغَيْرُهُ أَوْلَى ، وَهُوَ كَالْمَعْلُومِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، وَالْأَحَادِيثُ فِيهِ كَثِيرَةٌ . وَأَمَّا جَوَازُ لُبْسِ النِّسَاءِ لِلْحَرِيرِ : فَلَهُ أَدِلَّةٌ كَثِيرَةٌ ، مِنْهَا : حَدِيثُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُلَّةً سِيَرَاءَ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ فَلَبِسْتُهَا فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ ، فَقَالَ : " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا ، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَشُقَّهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ " ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُرْدَ حُلَّةٍ سِيَرَاءَ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالْأَحَادِيثُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ . وَإِبَاحَةُ الْحَرِيرِ لِلنِّسَاءِ كَالْمَعْلُومِ بِالضَّرُورَةِ . وَمُخَالَفَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فِي ذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهَا ; لِأَنَّهُ مَحْجُوجٌ بِالنُّصُوصِ الصَّحِيحَةِ ، وَاتِّفَاقِ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا جَوَازُ لُبْسِ الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ : فَقَدْ وَرَدَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ . مِنْهَا : مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَاهُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي ، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا " ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلَامٌ ; لِأَنَّ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي مُوسَى وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي مُوسَى . قَالَ مُقَيِّدُهُ - عَفَا اللَّهُ عَنْهُ - : وَلَوْ فَرَضْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ فَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ ; لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ مُعْتَضِدٌ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ ، مِنْهَا مَا هُوَ حَسَنٌ ، وَمِنْهَا مَا إِسْنَادُهُ مُقَارِبٌ ، كَمَا بَيَّنَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى ، " بَابُ سِيَاقِ أَخْبَارٍ تَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ " ، وَسَاقَ أَحَادِيثَ فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : " بَابُ سِيَاقِ أَخْبَارٍ تَدُلُّ عَلَى إِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ " ، ثُمَّ سَاقَ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ ، وَذَكَرَ مِنْهَا حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ الْمَذْكُورَ عَنْ أَبِي مُوسَى ، ثُمَّ قَالَ : وَرُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَذَكَرَ مِنْهَا أَيْضًا حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِلْيَةٌ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ أَهْدَاهَا لَهُ ، فِيهَا خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعُودٍ مُعْرِضًا عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِهِ ، ثُمَّ دَعَا أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بِنْتَ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ ، فَقَالَ : " تَحَلِّي هَذَا يَا بُنَيَّةُ " ، وَذَكَرَ مِنْهَا أَيْضًا حَدِيثَ بِنْتِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : أَنَّهَا كَانَتْ هِيَ وَأُخْتَاهَا فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; لِأَنَّ أَبَاهُنَّ أَوْصَى إِلَيْهِ بِهِنَّ ، قَالَتْ : فَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَلِّينَا بِالذَّهَبِ وَاللُّؤْلُؤِ . وَفِي رِوَايَةٍ : " يُحَلِّينَا رِعَاثًا مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤٍ " ، وَفِي رِوَايَةٍ : " يُحَلِّينَا التِّبْرَ وَاللُّؤْلُؤَ " ، ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو : وَوَاحِدُ الرِّعَاثِ رُعْثَةٌ ، وَرُعَثَةٌ وَهُوَ الْقُرْطُ . ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا تَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ التَّحَلِّي بِالذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ ، وَاسْتَدْلَلْنَا بِحُصُولِ الْإِجْمَاعِ عَلَى إِبَاحَتِهِ لَهُنَّ عَلَى نَسْخِ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِيهِنَّ خَاصَّةً . وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّ مُوَافَقَةَ الْإِجْمَاعِ لِخَبَرِ الْآحَادِ تُصَيِّرُهُ قَطْعِيًّا لِاعْتِضَادِهِ بِالْقَطْعِيِّ ، وَهُوَ الْإِجْمَاعُ . وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي " سُورَةِ التَّوْبَةِ " ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَتَحَصَّلَ أَنَّهُ لَا شَكَّ فِي تَحْرِيمِ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ ، وَإِبَاحَتِهِ لِلنِّسَاءِ .

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية