[ ص: 150 ] قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=2nindex.php?page=treesubj&link=29083_33677الله الصمد .
قال بعض المفسرين : يفسره ما بعده
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=3لم يلد ولم يولد [ 112 \ 3 ] .
وقال
ابن كثير ، وهذا معنى حسن .
وقال بعض العلماء : هو المتناهي في السؤدد ، وفي الكمال من كل شيء .
وقيل : من يصمد الخلائق إليه في حاجاتهم ، ولا يحتاج هو إلى أحد .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، معنى الصمد في سورة الأنعام عند قوله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14وهو يطعم ولا يطعم [ 6 \ 14 ] فذكر شواهد هذه الأقوال كلها .
وبإمعان النظر في مبدأ يفسره ما بعده ، يتضح أن السورة كلها تفسير لأولها
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=1قل هو الله أحد لأن الأحدية هي تفرده سبحانه بصفات الجلال والكمال كلها ، ولأن المولود ليس بأحد ، لأنه جزء من والده .
والوالد ليس بأحد ; لأن جزءا منه في ولده .
وكذلك من يكون له كفء ، فليس بأحد لوجود الكفء ، وهكذا السورة كلها لتقرير
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=1قل هو الله أحد .
[ ص: 150 ] قَوْلُهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=2nindex.php?page=treesubj&link=29083_33677اللَّهُ الصَّمَدُ .
قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ : يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=3لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ [ 112 \ 3 ] .
وَقَالَ
ابْنُ كَثِيرٍ ، وَهَذَا مَعْنًى حَسَنٌ .
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : هُوَ الْمُتَنَاهِي فِي السُّؤْدُدِ ، وَفِي الْكَمَالِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
وَقِيلَ : مَنْ يَصْمُدُ الْخَلَائِقُ إِلَيْهِ فِي حَاجَاتِهِمْ ، وَلَا يَحْتَاجُ هُوَ إِلَى أَحَدٍ .
وَتَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا وَعَلَيْهِ ، مَعْنَى الصَّمَدِ فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=6&ayano=14وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ [ 6 \ 14 ] فَذَكَرَ شَوَاهِدَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا .
وَبِإِمْعَانِ النَّظَرِ فِي مَبْدَأٍ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ ، يَتَّضِحُ أَنَّ السُّورَةَ كُلَّهَا تَفْسِيرٌ لِأَوَّلِهَا
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=1قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لِأَنَّ الْأَحَدِيَّةَ هِيَ تَفَرُّدُهُ سُبْحَانَهُ بِصِفَاتِ الْجَلَالِ وَالْكَمَالِ كُلِّهَا ، وَلِأَنَّ الْمَوْلُودَ لَيْسَ بِأَحَدٍ ، لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ وَالِدِهِ .
وَالْوَالِدُ لَيْسَ بِأَحَدٍ ; لِأَنَّ جُزْءًا مِنْهُ فِي وَلَدِهِ .
وَكَذَلِكَ مَنْ يَكُونُ لَهُ كُفْءٌ ، فَلَيْسَ بِأَحَدٍ لِوُجُودِ الْكُفْءِ ، وَهَكَذَا السُّورَةُ كُلُّهَا لِتَقْرِيرِ
nindex.php?page=tafseer&surano=112&ayano=1قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ .