الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                  قَوْلُهُ تَعَالَى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ) الْآيَةَ [ 85 ] . 588 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ ، فَمَرَّ بِنَا نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَقَالُوا : سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تَسْأَلُوهُ فَيَسْتَقْبِلَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْهُمْ ، فَقَالُوا لَهُ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، مَا تَقُولُ فِي الرُّوحِ ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قَامَ ، فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْهِ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ جَمِيعًا ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . 589 - وَقَالَ عِكْرِمَةُ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ : اعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ ، فَقَالُوا : سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ . 590 - وَقَالَ الْمُفَسِّرُونَ : إِنَّ الْيَهُودَ اجْتَمَعُوا ، فَقَالُوا لِقُرَيْشٍ حِينَ سَأَلُوهُمْ عَنْ شَأْنِ مُحَمَّدٍ وَحَالِهِ : سَلُوا مُحَمَّدًا عَنِ الرُّوحِ ، وَعَنْ فِتْيَةٍ فُقِدُوا فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ ، وَعَنْ رَجُلٍ بَلَغَ شَرْقَ الْأَرْضِ وَغَرْبَهَا ، فَإِنْ أَجَابَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ ، وَإِنْ لَمْ يُجِبْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ ، وَإِنْ أَجَابَ فِي بَعْضِ ذَلِكَ وَأَمْسَكَ عَنْ بَعْضِهِ فَهُوَ نَبِيٌّ . فَسَأَلُوهُ عَنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي شَأْنِ الْفِتْيَةِ : ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ ) إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ ، [ وَأَنْزَلَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي بَلَغَ شَرْقَ الْأَرْضِ وَغَرْبَهَا : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ ) إِلَى آخِرِ الْقِصَّةِ ] . وَأَنْزَلَ فِي الرُّوحِ قَوْلَهُ تَعَالَى : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ) .

                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية