الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                  سُورَةُ النَّحْلِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ تَعَالَى : ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ) الْآيَةَ [ 1 ] . 557 - قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) قَالَ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَرُبَتْ ، فَأَمْسِكُوا عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ حَتَّى نَنْظُرَ مَا هُوَ كَائِنٌ ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَنْزِلُ شَيْءٌ ، قَالُوا : مَا نَرَى شَيْئًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ) فَأَشْفَقُوا وَانْتَظَرُوا قُرْبَ السَّاعَةِ ، فَلَمَّا امْتَدَّتِ الْأَيَّامُ قَالُوا : يَا مُحَمَّدُ ، مَا نَرَى شَيْئًا مِمَّا تُخَوِّفُنَا بِهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : ( أَتَى أَمْرُ اللَّهِ ) فَوَثَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَفَعَ النَّاسُ رُءُوسَهُمْ ، فَنَزَلَ : ( فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ) فَاطْمَأَنُّوا ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ " ، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ - " إِنْ كَادَتْ لَتَسْبِقُنِي " . 558 - وَقَالَ الْآخَرُونَ : الْأَمْرُ هَاهُنَا الْعَذَابُ بِالسَّيْفِ ، وَهَذَا جَوَابٌ لِلنَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ حِينَ قَالَ : ( اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ ) يَسْتَعْجِلُ الْعَذَابَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَةَ .

                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية