الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ مَعْطُوفَةٌ عَلَى ( يَسْأَلُونَكَ ) وَلَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلَى جُمْلَةِ هِيَ مَوَاقِيتُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّا سَأَلُوا عَنْهُ حَتَّى يَكُونَ مَقُولًا لِلْمُجِيبِ . وَمُنَاسَبَةُ هَذِهِ الْجُمْلَةِ لِلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا كَانَ مُوَالِيًا أَوْ مُقَارِنًا لِسَبَبِ نُزُولِ الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا ، وَأَنَّ مَضْمُونَ كِلْتَا الْجُمْلَتَيْنِ كَانَ مُثَارَ تَرَدُّدٍ وَإِشْكَالٍ عَلَيْهِمْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُسْأَلَ عَنْهُ ، فَكَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ مِنْ بِلَادِهِمْ جَعَلُوا مِنْ أَحْكَامِ الْإِحْرَامِ أَلَّا يَدْخُلَ الْمُحْرِمُ بَيْتَهُ مِنْ بَابِهِ أَوْ لَا يَدْخُلَ تَحْتَ سَقْفٍ يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ ، وَكَانَ الْمُحْرِمُونَ إِذَا أَرَادُوا أَخْذَ شَيْءٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ تَسَنَّمُوا عَلَى ظُهُورِ الْبُيُوتِ أَوِ اتَّخَذُوا نَقْبًا فِي ظُهُورِ الْبُيُوتِ إِنْ كَانُوا مَنْ أَهْلِ الْمَدَرِ ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْخِيَامِ دَخَلُوا خَلْفَ الْخَيْمَةِ ، وَكَانَ الْأَنْصَارُ يَدِينُونَ بِذَلِكَ ، وَأَمَّا الْحُمْسُ فَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ هَذَا ، وَالْحُمْسُ جَمْعُ أَحْمَسَ ، وَالْأَحْمَسُ الْمُتَشَدِّدُ بِأَمْرِ الدِّينِ لَا يُخَالِفُهُ ، وَهُمْ : قُرَيْشٌ . وَكِنَانَةُ . وَخُزَاعَةُ . وَثَقِيفٌ . وَجُشْمٌ . وَبَنُو نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ . وَمُدْلِجٌ . وَعَدْوَانُ . وَعَضَلٌ . وَبَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَبَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكُلُّهُمْ مِنْ سُكَّانِ مَكَّةَ وَحَرَّمَهَا مَا عَدَا بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ فَإِنَّهُمْ تَحَمَّسُوا لِأَنَّ أُمَّهُمْ قُرَشِيَّةٌ ، وَمَعْنَى نَفْيِ الْبِرِّ عَنْ هَذَا : نَفْيٌ أَنْ يَكُونَ مَشْرُوعًا أَوْ مِنَ الْحَنِيفِيَّةِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ مَشْرُوعًا ؛ لِأَنَّهُ غُلُوٌّ فِي أَفْعَالِ الْحَجِّ ، فَإِنَّ الْحَجَّ وَإِنِ اشْتَمَلَ عَلَى أَفْعَالٍ رَاجِعَةٍ إِلَى تَرْكِ التَّرَفُّهِ عَنِ الْبَدَنِ كَتَرْكِ الْمَخِيطِ وَتَرْكِ تَغْطِيَةِ الرَّأْسِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ الْمَقْصِدُ مِنْ تَشْرِيعِهِ إِعْنَاتَ النَّاسِ بَلْ إِظْهَارَ التَّجَرُّدِ وَتَرْكَ التَّرَفُّهِ ، وَلِهَذَا لَمْ يَكُنِ الْحُمْسُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ إِلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ ، فَالنَّفْيُ فِي قَوْلِهِ : وَلَيْسَ الْبِرُّ نَفْيُ جِنْسِ الْبِرِّ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ : لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ وَالْقَرِينَةُ هُنَا هِيَ قَوْلُهُ : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَلَمْ يَقُلْ هُنَالِكَ : وَاسْتَقْبِلُوا أَيَّةَ جِهَةٍ شِئْتُمْ ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَتَيْنِ إِظْهَارُ الْبِرِّ الْعَظِيمِ وَهُوَ مَا ذُكِرَ بَعْدَ حَرْفِ الِاسْتِدْرَاكِ فِي الْآيَتَيْنِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا نَفَى عَنْهُ الْبِرَّ ، وَهَذَا هُوَ مَنَاطُ الشَّبَهِ وَالِافْتِرَاقِ بَيْنَ الْآيَتَيْنِ . رَوَى الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَّلَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَنَّهُ دَخَلَ بَيْتًا وَأَنَّ أَحَدًا مِنَ الْأَنْصَارِ قِيلَ : اسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَقِيلَ : رِفَاعَةُ بْنُ تَابُوتٍ كَانَ دَخَلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ مِنْ بَابِهِ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِمْ دَخَلْتَ وَأَنْتَ قَدْ أَحْرَمْتَ ؟ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ : دَخَلْتَ أَنْتَ فَدَخَلْتُ بِدُخُولِكَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي أَحْمَسُ فَقَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ : وَأَنَا دِينِي عَلَى دِينِكَ رَضِيتُ بِهَدْيِكَ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ ، فَظَاهِرُ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الرَّسُولَ نَهَى غَيْرَ الْحُمْسِ عَنْ تَرْكِ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ فِي إِبْطَالِهِ ، وَفِي تَفْسِيرِ ابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ السُّدِّيِّ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ بَابًا وَهُوَ مُحْرِمٌ وَكَانَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ فَوَقَفَ الرَّجُلُ وَقَالَ : إِنِّي أَحْمَسُ ، فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا أَحْمَسُ ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تَقْتَضِي أَنَّ النَّبِيءَ أَعْلَنَ إِبْطَالَ دُخُولِ الْبُيُوتِ مِنْ ظُهُورِهَا وَأَنَّ الْحُمْسَ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ، وَأَقُولُ : الصَّحِيحُ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : كَانَتِ الْأَنْصَارُ إِذَا حَجُّوا فَجَاءُوا لَا يَدْخُلُونَ مِنْ أَبْوَابِ بُيُوتِهِمْ وَلَكِنْ مِنْ ظُهُورِهَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَدَخَلَ مِنْ بَابِهِ فَكَأَنَّهُ عُيِّرَ بِذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ، وَرِوَايَةُ السُّدِّيِّ وَهْمٌ ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحِ مَا يَقْتَضِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَ بِذَلِكَ وَلَا يُظَنُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ ، وَسِيَاقُ الْآيَةِ يُنَافِيهِ . وَقَوْلُهُ : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى الْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . وَ ( اتَّقَى ) فِعْلٌ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَنِ اتَّصَفَ بِالتَّقْوَى الشَّرْعِيَّةِ بِامْتِثَالِ الْمَأْمُورَاتِ وَاجْتِنَابِ الْمَنْهِيَّاتِ . وَجَرُّ بِأَنْ تَأْتُوا بِالْبَاءِ الزَّائِدَةِ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ بِلَيْسَ ، وَمُقْتَضَى تَأْكِيدِ النَّفْيِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ هَذَا الْمَنْفِيَّ - مِنَ الْبِرِّ ظَنًّا قَوِيًّا ، فَلِذَلِكَ كَانَ مُقْتَضَى حَالِهِمْ أَنْ يُؤَكَّدَ نَفْيُ هَذَا الظَّنِّ . وَقَوْلُهُ : وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا مَعْطُوفٌ عَلَى جُمْلَةِ وَلَيْسَ الْبِرُّ عَطْفَ الْإِنْشَاءِ عَلَى الْخَبَرِ الَّذِي هُوَ فِي مَعْنَى الْإِنْشَاءِ ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ : لَيْسَ الْبِرَّ فِي مَعْنَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ ، فَكَانَ كَعَطْفِ أَمْرٍ عَلَى نَهْيٍ . وَهَذِهِ الْآيَةُ يَتَعَيَّنُ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي سَنَةَ خَمْسٍ حِينَ أَزْمَعَ النَّبِيءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُرُوجَ إِلَى الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَوَى أَنْ يَحُجَّ بِالْمُسْلِمِينَ إِنْ لَمْ يَصُدَّهُ الْمُشْرِكُونَ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ذِي الْقِعْدَةِ أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ . وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ : ( الْبِيُوتَ ) فِي الْمَوْضِعَيْنِ فِي الْآيَةِ بِكَسْرِ الْبَاءِ عَلَى خِلَافِ صِيغَةِ جَمْعِ فَعْلٍ عَلَى فُعُولٍ ، فَهِيَ كَسْرَةٌ لِمُنَاسَبَةِ وُقُوعِ الْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ بَعْدَ حَرَكَةِ الضَّمِّ لِلتَّخْفِيفِ كَمَا قَرَءُوا : ( عِيُونَ ) ، وَقَرَأَهُ أَبُو عَمْرٍو وَوَرْشٌ ، عَنْ نَافِعٍ وَحَفْصٌ ، عَنْ عَاصِمٍ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْبَاءِ عَلَى أَصْلِ صِيغَةِ الْجَمْعِ مَعَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِبَعْضِ الثِّقَلِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبْلُغُ مَبْلَغَ الثِّقَلِ الْمُوجِبِ لِتَغْيِيرِ الْحَرَكَةِ ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَوَاصِمِ : وَالَّذِي أَخْتَارُهُ لِنَفْسِي إِذَا قَرَأْتُ أَكْسِرُ الْحُرُوفَ الْمَنْسُوبَةَ إِلَى قَالُونَ إِلَّا الْهَمْزَةَ فَإِنِّي أَتْرُكُهُ أَصْلًا إِلَّا فِيمَا يُحِيلُ الْمَعْنَى أَوْ يُلْبِسُهُ وَلَا أَكْسِرُ بَاءَ ( بُيُوتٍ ) وَلَا عَيْنَ ( عُيُونٍ ) ، وَأَطَالَ بِمَا فِي بَعْضِهِ نَظَرٌ ، وَهَذَا اخْتِيَارٌ لِنَفْسِهِ بِتَرْجِيحِ بَعْضِ الْقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ عَلَى بَعْضٍ . وَقَدْ تَقَدَّمَ خِلَافُ الْقُرَّاءِ فِي نَصْبِ ( الْبِرِّ ) مِنْ قَوْلِهِ : لَيْسَ الْبِرَّ وَفِي تَشْدِيدِ نُونِ ( لَكِنَّ ) مِنْ قَوْلِهِ : وَلَكِنَّ الْبِرَّ . وَقَوْلُهُ : وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ أَيْ : تَظْفَرُونَ بِمَطْلَبِكُمْ مِنَ الْبِرِّ ؛ فَإِنَّ الْبِرَّ فِي اتِّبَاعِ الشَّرْعِ ، فَلَا تَفْعَلُوا شَيْئًا إِلَّا إِذَا كَانَ فِيهِ مَرْضَاةَ اللَّهِ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الْمُبْتَدِعِينَ الَّذِينَ زَادُوا فِي الْحَجِّ مَا لَيْسَ مِنْ شَرْعِ إِبْرَاهِيمَ وَقَدْ قِيلَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ وُجُوهٌ وَاحْتِمَالَاتٌ أُخْرَى كُلُّهَا بَعِيدَةٌ ، فَقِيلَ : إِنَّ قَوْلَهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَا كَانُوا يَأْتُونَهُ مِنَ النَّسِيءِ ، قَالَهُ أَبُو مُسْلِمٍ وَفِيهِ بُعْدٌ حَقِيقَةً وَمَجَازًا وَمَعْنًى ؛ لِأَنَّ الْآيَاتِ خِطَابٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَهُمُ الَّذِينَ سَأَلُوا عَنِ الْأَهِلَّةِ ، وَالنَّسِيءُ مِنْ أَحْوَالِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ؛ وَلِأَنَّهُ يَئُولُ إِلَى اسْتِعَارَةٍ غَيْرِ رَشِيقَةٍ ، وَقِيلَ : مَثَلٌ ضُرِبَ لِسُؤَالِهِمْ عَنِ الْأَهِلَّةِ مَنْ لَا يَعْلَمُ ، وَأَمَرَهُمْ بِتَفْوِيضِ الْعِلْمِ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا لِحُصُولِ الْجَوَابِ مِنْ قَبْلُ ، وَقِيلَ : كَانُوا يَنْذِرُونَ إِذَا تَعَسَّرَ عَلَيْهِمْ مَطْلُوبُهُمْ أَلَّا يَدْخُلُوا بُيُوتَهُمْ مِنْ أَبْوَابِهَا فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، وَهَذَا بَعِيدٌ مَعْنًى ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ، وَسَنَدًا ؛ إِذْ لَمْ يَرْوِ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا سَبَبُ النُّزُولِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية