الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ ( م ) ابْنُ عَلِيٍّ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ نَيْسَابُورَ . سَمِعَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، وَشَرِيكًا الْقَاضِي ، وَعَبْدَ السَّلَامِ بْنَ حَرْبٍ ، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، وَدَاوُدَ الطَّائِيَّ ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، وَأَبَاهُ عَثَّامَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَغُنْدَرًا ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ ، وَعَدَدًا كَثِيرًا . سَمِعَ مِنْهُ : يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : الذُّهْلِيُّ ، وَأَيُّوبُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ اللَّبَقِيُّ ، وَسَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْفَرَّاءُ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَحَدَّثَ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ . قَالَ الْحَاكِمُ فِي " تَارِيخِهِ " : أَدِيبٌ فَقِيهٌ ، حَافِظٌ زَاهِدٌ ، وَاحِدُ عَصْرِهِ لَا يُحَدِّثُ إِلَّا بِالْجُهْدِ ، وَأَكْثَرُ مَا أُخِذَ عَنْهُ الْحِكَايَاتُ وَالزُّهْدِيَّاتُ وَالتَّفْسِيرُ ، وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ : مَا رَأَيْتُ فِي الْعُسْرَةِ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ عَثَّامٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : النَّاسُ لَا يُؤْتَوْنَ مِنْ حِلْمٍ ، يَجِيءُ الرَّجُلُ ، فَيَسْأَلُ ، فَإِذَا أَخَذَ ، غَلِطَ ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيُصَحِّفُ ، وَيَجِيءُ الرَّجُلُ يَأْخُذُ لِيُمَارِيَ ، وَيَجِيءَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ لِيُبَاهِيَ ، وَلَيْسَ عَلَيَّ أَنْ أُعَلِّمَ هَؤُلَاءِ إِلَّا مَنْ يَهْتَمُّ لِأَمْرِ دِينِهِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ عَلِيًّا وَكَانَ مِنْ أَفْصَحِ النَّاسِ ، يَقُولُ : دَفَّتْ إِلَيْنَا دَافَّةٌ مِنْ بَنِي هِلَالٍ ، فَخَرَجَ صَبِيٌّ ، فَقَالَ : يَا أَبَةِ ، إِنَّ فُلَانًا دَفَعَنِي فِي حَوْمَةِ الْمَاءِ ، قُلْتُ : يَا بُنَيَّ ، مَا حَوْمَةُ الْمَاءِ ؟ قَالَ : بُعْثُطُهُ ، قُلْتُ : وَمَا بُعْثُطُهُ ؟ قَالَ : مَجَمَّةُ الْمَاءِ ، قُلْتُ : وَمَا مَجَمَّةُ الْمَاءِ ؟ فَقَالَ كَلِمَةً لَمْ أَحْفَظْهَا . وَقَدْ بَعَثَ ابْنُ طَاهِرٍ إِلَى عَلِيِّ بْنِ عَثَّامٍ لِيَحْضُرَ مَجْلِسَهُ ، فَأَبَى ، فَأَعْفَاهُ ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ نَيْسَابُورَ سَنَةَ 225 ، فَحَجَّ ، وَذَهَبَ إِلَى طَرَسُوسَ ، فَأَقَامَ بِهَا ، وَبِهَا تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ - رَحِمَهُ اللَّهُ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية