الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                      جزء صفحة
                                                                                      الْعَيْشِيُّ ( د ، ت ، س ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْأَخْبَارِيُّ الصَّادِقُ ، وَيُعَرْفُ بِابْنِ عَائِشَةَ ، وَبِالْعَيْشِيِّ ، لِأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ . وُلِدَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ ، وَجُوَيْرِيَةَ ابْنَ أَسْمَاءَ ، وَمَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونَ ، وَأَبَا هِلَالٍ الرَّاسِبِيَّ ، وَوَهِيبَ بْنَ خَالِدٍ ، وَأَبَا عَوَانَةَ ، وَعَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ زِيَادٍ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُسْلِمٍ ، وَهِشَامَ بْنَ زِيَادٍ ، وَابْنَ الْمُبَارَكِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَبِوَاسِطَةٍ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ : صَدُوقٌ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ تِسْعَةُ آلَافِ حَدِيثٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ طَلَّابًا لِلْحَدِيثِ ، عَالِمًا بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَيَّامِ النَّاسِ لَوْلَا مَا أَفْسَدَ نَفْسَهُ ، وَهُوَ صَدُوقٌ . وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ : قُرِفَ بِالْقَدَرِ وَكَانَ بَرِيئًا مِنْهُ ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ الْبَصْرَةَ ، غَيْرَ مُدَافَعٍ ، كَرِيمًا سَخِيًّا . قُلْتُ : سَمِعْنَا نُسْخَةَ الْعَيْشِيِّ بِالْإِجَازَةِ ، وَوَقَعَ لَنَا بِالِاتِّصَالِ مِنْ عَوَالِيهِ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْأَبَرْقُوهِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَرِيكٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْعُشَرَاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إِلَّا مِنَ اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ " . أَنْبَأَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا الْكِنْدِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ ، أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَكِّيُّ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيَّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَرْبِيِّ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عَائِشَةَ ، فَقِيلَ لَهُ : رَأَيْتَ أَحْمَدَ وَابْنَ مَعِينٍ وَإِسْحَاقَ تَقُولُ هَذَا ! قَالَ : نَعَمْ ، بَلَغَ الرَّشِيدَ سَنَا أَخْلَاقِهِ ، فَأَحْضَرَهُ ، فَعَدَّدَ مَحَاسِنَهُ ، وَيَقُولُ : هُوَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَفَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا أَنْ صَمَتَ الرَّشِيدُ قَالَ : وَمَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : مَا هُوَ يَا عَمِّ ؟ قَالَ : الْمَعْرِفَةُ بِقَدْرِي ، وَالْقَصْدُ فِي أَمْرِي ، قَالَ : أَحْسَنْتَ . أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ ، فَأَعْطَاهُ الْعَيْشِيُّ مِطْرَفًا ، وَقَالَ : ثَمَنُهُ أَرْبَعُونَ دِينَارًا ، فَلَا تُخْدَعْ عَنْهُ ، فَبَاعَهُ ، فَعُرِفَ أَنَّهُ مِطْرَفُ الْعَيْشِيِّ ، فَاشْتَرَاهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ ، وَرَدَّهُ إِلَيْهِ . قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : أَنْفَقَ الْعَيْشِيُّ عَلَى إِخْوَانِهِ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ فِي اللَّهِ حَتَّى الْتَجَأَ إِلَى بَيْعِ سَقْفِ بَيْتِهِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ نِفْطَوَيْهِ : قِيلَ : إِنَّ الْعَيْشِيَّ كَانَ يَمْسِكُ بِيَمِينِهِ شَاةً ، وَبِيَسَارِهِ شَاةً إِلَى أَنْ تُسْلَخَا ، ثُمَّ قَالَ نِفْطَوَيْهِ : وَكَانَ مِنْ سَرَاةِ النَّاسِ جُودًا ، وَحِفْظًا وَمُحَادَثَةً . قَالَ الْبَغَوِيُّ : مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ .

                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                      الخدمات العلمية