حفصة أم المؤمنين ( ع )
الستر الرفيع ، بنت أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد انقضاء عدتها من
خنيس بن حذافة السهمي أحد المهاجرين ، في سنة ثلاث من الهجرة .
قالت
عائشة : هي التي كانت تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم - .
وروي أن مولدها كان قبل المبعث بخمس سنين فعلى هذا يكون دخول النبي صلى الله عليه وسلم بها ولها نحو من عشرين سنة .
روت عنه عدة أحاديث .
روى عنها : أخوها
ابن عمر ، وهي أسن منه بست سنين ،
وحارثة بن [ ص: 228 ] وهب ،
وشتير بن شكل والمطلب بن أبي وداعة ،
وعبد الله بن صفوان الجمحي ، وطائفة .
nindex.php?page=hadith&LINKID=879299وكانت لما تأيمت ، عرضها أبوها على أبي بكر ، فلم يجبه بشيء ؛ وعرضها على عثمان ، فقال : بدا لي ألا أتزوج اليوم ، فوجد عليهما ، وانكسر ، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان ؛ ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة ، ثم خطبها ، فزوجه عمر .
وزوج رسول الله عثمان بابنته رقية بعد وفاة أختها .
ولما أن زوجها عمر ، لقيه أبو بكر ، فاعتذر ، وقال : لا تجد علي ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد ذكر حفصة ؛ فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها ، لتزوجتها .
وروي :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879300أن النبي صلى الله عليه وسلم ، طلق حفصة تطليقة ، ثم راجعها بأمر جبريل - عليه السلام - له بذلك ، وقال : إنها صوامة ، قوامة ، وهي زوجتك في الجنة [ ص: 229 ] إسناده صالح . يرويه
موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن
عقبة بن عامر الجهني . nindex.php?page=showalam&ids=41وحفصة ،
nindex.php?page=showalam&ids=25وعائشة هما اللتان تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فأنزل الله فيهما :
nindex.php?page=tafseer&surano=66&ayano=4إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل الآية .
موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن
عقبة ، قال :
طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة ؛ فبلغ ذلك عمر ، فحثا على رأسه التراب ، وقال : ما يعبأ الله بعمر وابنته ، فنزل جبريل من الغد ، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر رضي الله عنهما .
توفيت
حفصة سنة إحدى وأربعين عام الجماعة .
وقيل : توفيت سنة خمس وأربعين
بالمدينة وصلى عليها والي
المدينة مروان . قاله
الواقدي ، عن
معمر ، عن
الزهري ، عن
سالم .
[ ص: 230 ]
ومسندها في كتاب
nindex.php?page=showalam&ids=15549بقي بن مخلد ستون حديثا .
اتفق لها
الشيخان على أربعة أحاديث . وانفرد
مسلم بستة أحاديث .
ويروى عن
عمر : أن
حفصة ولدت إذ
قريش تبني البيت .
وقيل : بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان سنة ثلاث .
قال
الواقدي : حدثني
علي بن مسلم ، عن أبيه : رأيت
مروان فيمن حمل سرير
حفصة ؛ وحملها
nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة من
دار المغيرة إلى قبرها .
حماد بن سلمة : أخبرنا
أبو عمران الجوني ، عن
قيس بن زيد :
أن النبي صلى الله عليه وسلم ، طلق حفصة ؛ فدخل عليها خالاها : قدامة ، وعثمان ؛ فبكت ، وقالت : والله ما طلقني عن شبع . وجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : قال [ ص: 231 ] لي جبريل : راجع حفصة فإنها صوامة ، قوامة ، وإنها زوجتك في الجنة .
وروى نحوه من كلام
جبريل الحسن بن أبي جعفر ، عن
ثابت ، عن
أنس ، مرفوعا .
حَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع )
السِّتْرُ الرَّفِيعُ ، بِنْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْ
خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ أَحَدِ الْمُهَاجِرِينَ ، فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ .
قَالَتْ
عَائِشَةُ : هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَرُوِيَ أَنَّ مَوْلِدَهَا كَانَ قَبْلَ الْمَبْعَثِ بِخَمْسِ سِنِينَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ دُخُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا وَلَهَا نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً .
رَوَتْ عَنْهُ عِدَّةَ أَحَادِيثَ .
رَوَى عَنْهَا : أَخُوهَا
ابْنُ عُمَرَ ، وَهِيَ أَسَنُّ مِنْهُ بِسِتِّ سِنِينَ ،
وَحَارِثَةُ بْنُ [ ص: 228 ] وَهْبٍ ،
وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ ،
وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ ، وَطَائِفَةٌ .
nindex.php?page=hadith&LINKID=879299وَكَانَتْ لَمَّا تَأَيَّمَتْ ، عَرَضَهَا أَبُوهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ ؛ وَعَرَضَهَا عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : بَدَا لِي أَلَّا أَتَزَوَّجَ الْيَوْمَ ، فَوَجَدَ عَلَيْهِمَا ، وَانْكَسَرَ ، وَشَكَا حَالَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَتَزَوَّجُ حَفْصَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ ؛ وَيَتَزَوَّجُ عُثْمَانُ مَنْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حَفْصَةَ ، ثُمَّ خَطَبَهَا ، فَزَوَّجَهُ عُمَرُ .
وَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ عُثْمَانَ بِابْنَتِهِ رُقَيَّةَ بَعْدَ وَفَاةِ أُخْتِهَا .
وَلَمَّا أَنْ زَوَّجَهَا عُمَرُ ، لَقِيَهُ أَبُو بَكْرٍ ، فَاعْتَذَرَ ، وَقَالَ : لَا تَجِدْ عَلَيَّ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَدْ ذَكَرَ حَفْصَةَ ؛ فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّهُ ، وَلَوْ تَرَكَهَا ، لَتَزَوَّجْتُهَا .
وَرُوِيَ :
nindex.php?page=hadith&LINKID=879300أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، طَلَّقَ حَفْصَةَ تَطْلِيقَةً ، ثُمَّ رَاجَعَهَا بِأَمْرِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَهُ بِذَلِكَ ، وَقَالَ : إِنَّهَا صَوَّامَةٌ ، قَوَّامَةٌ ، وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ [ ص: 229 ] إِسْنَادُهُ صَالِحٌ . يَرْوِيهِ
مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ . nindex.php?page=showalam&ids=41وَحَفْصَةُ ،
nindex.php?page=showalam&ids=25وَعَائِشَةُ هُمَا اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا :
nindex.php?page=tafseer&surano=66&ayano=4إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ الْآيَةَ .
مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ
عُقْبَةَ ، قَالَ :
طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَفْصَةَ ؛ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ ، فَحَثَا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ ، وَقَالَ : مَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِعُمَرَ وَابْنَتِهِ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الْغَدِ ، وَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
تُوُفِّيَتْ
حَفْصَةُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ عَامَ الْجَمَاعَةِ .
وَقِيلَ : تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ
بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّى عَلَيْهَا وَالِي
الْمَدِينَةِ مَرْوَانُ . قَالَهُ
الْوَاقِدِيُّ ، عَنْ
مَعْمَرٍ ، عَنِ
الزُّهْرِيِّ ، عَنْ
سَالِمٍ .
[ ص: 230 ]
وَمُسْنَدُهَا فِي كِتَابِ
nindex.php?page=showalam&ids=15549بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ سِتُّونَ حَدِيثًا .
اتَّفَقَ لَهَا
الشَّيْخَانِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ . وَانْفَرَدَ
مُسْلِمٌ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ .
وَيُرْوَى عَنْ
عُمَرَ : أَنَّ
حَفْصَةَ وُلِدَتْ إِذْ
قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ .
وَقِيلَ : بَنَى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ .
قَالَ
الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي
عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ : رَأَيْتُ
مَرْوَانَ فِيمَنْ حَمَلَ سَرِيرَ
حَفْصَةَ ؛ وَحَمَلَهَا
nindex.php?page=showalam&ids=3أَبُو هُرَيْرَةَ مِنْ
دَارِ الْمُغِيرَةِ إِلَى قَبْرِهَا .
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : أَخْبَرَنَا
أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ
قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، طَلَّقَ حَفْصَةَ ؛ فَدَخَلَ عَلَيْهَا خَالَاهَا : قُدَامَةُ ، وَعُثْمَانُ ؛ فَبَكَتْ ، وَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شَبْعٍ . وَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : قَالَ [ ص: 231 ] لِي جِبْرِيلُ : رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ ، قَوَّامَةٌ ، وَإِنَّهَا زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ .
وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ كَلَامِ
جِبْرِيلَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ
ثَابِتٍ ، عَنْ
أَنَسٍ ، مَرْفُوعًا .