الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي بَاب التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ 5 أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ يَزِيدَ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ شرح السيوطي 5 ( السِّوَاكُ مِطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : مَطْهَرَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا لُغَتَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَآخَرُونَ ، وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ ، وَهُوَ كُلُّ آلَةٍ يُتَطَهَّرُ بِهَا شُبِّهَ السِّوَاكُ بِهَا ؛ لِأَنَّهُ يُنَظِّفُ الْفَمَ ، وَالطَّهَارَةُ النَّظَافَةُ ، وَقَالَ زَيْنُ الْعَرَبِ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ : مَطْهَرَةٌ وَمَرْضَاةٌ بِالْفَتْحِ ، كُلٌّ مِنْهُمَا مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ ، وَالْمَصْدَرُ يَجِيءُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَيْ مُطَهِّرٌ لِلْفَمِ ، وَمُرْضٍ لِلرَّبِّ أَوْ هُمَا بَاقِيَانِ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِمَا أَيْ سَبَبٌ لِلطَّهَارَةِ وَالرِّضَا ، وَمَرْضَاةٌ جَازَ كَوْنُهَا بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ أَيْ مَرْضِيٌّ لِلرَّبِّ ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : مَطْهَرَةٌ وَمَرْضَاةٌ ، إِمَّا مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ ، وَإِمَّا بِمَعْنَى الْآلَةِ . فَإِنْ قُلْتَ : كَيْفَ يَكُونُ سَبَبًا لِرِضَا اللَّهِ - تَعَالَى - قُلْتُ : مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْإِتْيَانَ بِالْمَنْدُوبِ مُوجِبٌ لِلثَّوَابِ ، وَمِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لِلصَّلَاةِ ، وَهِيَ مُنَاجَاةُ الرَّبِّ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ طِيبَ الرَّائِحَةِ يُحِبُّهُ صَاحِبُ الْمُنَاجَاةِ . وَقِيلَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَرْضَاةُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ أَيْ مَرْضِيٌّ لِلرَّبِّ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهَا مِثْلُ الْوَلَدِ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ ، أَيِ السِّوَاكُ مَظِنَّةٌ لِلطَّهَارَةِ وَالرِّضَا ؛ إِذْ يَحْمِلُ السِّوَاكُ الرَّجُلَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَرِضَا الرَّبِّ ، وَعَطْفُ مَرْضَاةٍ يَحْتَمِلُ التَّرْتِيبَ بِأَنْ يَكُونَ الطَّهَارَةُ عِلَّةً لِلرِّضَا ، وَأَنْ يَكُونَا مُسْتَقِلَّيْنِ فِي الْعِلِّيَّةِ .

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية