الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي الرُّخْصَةُ لِلْحَاكِمِ الْأَمِينِ أَنْ يَحْكُمَ وَهُوَ غَضْبَانُ 5407 أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ كَانَا يَسْقِيَانِ بِهِ كِلَاهُمَا النَّخْلَ فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ سَرِّحْ الْمَاءَ يَمُرُّ عَلَيْهِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا زُبَيْرُ اسْقِ ثُمَّ احْبِسْ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ فَاسْتَوْفَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ أَشَارَ عَلَى الزُّبَيْرِ بِرَأْيٍ فِيهِ السَّعَةُ لَهُ وَلِلْأَنْصَارِيِّ فَلَمَّا أَحْفَظَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَنْصَارِيُّ اسْتَوْفَى لِلزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ قَالَ الزُّبَيْرُ لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ إِلَّا فِي ذَلِكَ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ وَأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْقِصَّةِ شرح السيوطي 5407 ( أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ) قَالَ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي " شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ " : لَمْ يَقَعْ تَسْمِيَتُهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا سِتْرَهُ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ ، وَقَدْ سَمَّاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ النُّزُولِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَكَذَلِكَ سَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ ، وَمَكِّيٌّ ، وَمَهْدَوِيٌّ ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ حَاطِبًا مُهَاجِرِيٌّ حَلِيفُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ الْوَاحِدِيُّ : وَقِيلَ : إِنَّهُ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ ( فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَآخِرُهُ جِيمٌ ، جَمْعُ " شَرْجَةٍ " بِفَتْحِ الشِّينِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَهِيَ مَسَايِلُ الْمَاءِ بِالْحَرَّةِ ، وَهِيَ الْأَرْضُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ السُّودِ ( حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ، وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَرَاءٍ : مَا يُرْفَعُ مِنْ جَوَانِبِ الشُّرُفَاتِ فِي أُصُولِ النَّخْلِ ، وَهِيَ كَالْحِيطَانِ لَهَا .

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية