الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي بَاب ذِكْرِ الْعَمَلِ فِي الْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ 251 أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ وَهُوَ ابْنُ صَفِيَّةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ امْرَأَةً سَأَلْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ غُسْلِهَا مِنْ الْمَحِيضِ فَأَخْبَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ ثُمَّ قَالَ خُذِي فِرْصَةً مِنْ مَسْكٍ فَتَطَهَّرِي بِهَا قَالَتْ وَكَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا فَاسْتَتَرَ كَذَا ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَجَذَبْتُ الْمَرْأَةَ وَقُلْتُ تَتَّبِعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ شرح السيوطي 251 ( أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ غُسْلِهَا مِنَ الْحَيْضِ ) هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ وَقِيلَ أَسْمَاءُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ( فَأَخْبَرَهَا كَيْفَ تَغْتَسِلُ ) لَفْظُ مُسْلِمٍ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطَّهُورَ ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ، ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً الْحَدِيثَ ( ثُمَّ قَالَ خُذِي فِرْصَةً ) بِكَسْرِ الْفَاءِ ، وَحَكَى ابْنُ سِيدَهْ تَثْلِيثَهَا ، وَبِإِسْكَانِ الرَّاءِ وَإِهْمَالِ الصَّادِ قِطْعَةٌ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ ، أَوْ جِلْدَةٌ عَلَيْهَا صُوفٌ ، حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ ، وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْأَحْوَصِ قَرْصَةً بِفَتْحِ الْقَافِ ، وَوَجَّهَهُ الْمُنْذِرِيُّ فَقَالَ يَعْنِي شَيْئًا يَسِيرًا مِثْلَ الْقَرْصَةِ بِطَرَفِ الْأُصْبُعَيْنِ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ هِيَ قُرْضَةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ وَقَوْلُهُ ( مِنْ مَسْكٍ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَالْمُرَادُ قِطْعَةُ جِلْدٍ وَوَهِيَ مَنْ قَالَ بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي ضِيقٍ يَمْتَنِعُ مَعَهُ أَنْ يَمْتَهِنُوا الْمِسْكَ مَعَ غَلَاءِ ثَمَنِهِ ، وَتَبِعَهُ ابْنُ بَطَّالٍ ، وَفِي الْمَشَارِقِ أَنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ بِفَتْحِ الْمِيمِ ، وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ الْكَسْرَ وَأَنَّ الْمَقْصُودَ التَّطَيُّبُ وَدَفْعُ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ ، وَمَا اسْتَبْعَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنْ امْتِهَانِ الْمِسْكِ لَيْسَ بِبَعِيدٍ ، لِمَا عُرِفَ مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَأْمُورُ بِهِ مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ، قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَيُقَوِّي ذَلِكَ مَا فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ حَيْثُ وَقَعَ عِنْدَهُ مِنْ ذَرِيرَةٍ ( وَقُلْتُ تَتَّبِعِينَ بِهَا أَثَرَ الدَّمِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ الْمُرَادُ بِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ الْفَرْجُ ، وَقَالَ الْمَحَامِلِيُّ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تُطَيِّبَ كُلَّ مَوْضِعٍ أَصَابَهُ الدَّمُ مِنْ بَدَنِهَا ، قَالَ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لَهُ ، قَالَ الْحافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ يَسْتَحْيِي عَلَّمْتُهَا ، وَقُلْتُ تَبْتَغِي بِهَا مَوَاضِعَ الدَّمِ زَادَ الدَّارِمِيُّ وَهُوَ يَسْمَعُ فَلَا يُنْكِرُ وَقِيلَ الْحِكْمَةُ فِيهِ كَوْنُهُ أَسْرَعَ إِلَى الْحَبَلِ ، وَضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاخْتَصَّتْ بِهِ الْمُزَوَّجَةُ ، وَإِطْلَاقُ الْأَحَادِيثِ يَرُدُّهُ

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية