الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي ذِكْرُ الْفِطْرَةِ الِاخْتِتَانُ 9 أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْفِطْرَةُ خَمْسٌ الِاخْتِتَانُ وَالِاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْإِبْطِ شرح السيوطي 9 ( خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : هِيَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَأَصْلُهَا الْخِلْقَةُ قَالَ تَعَالَى : فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْخِلَافِ ، وَالْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِنَا هِيَ الدِّينُ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فَسَّرَهَا أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالسُّنَّةِ ، وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَفِيهِ إِشْكَالٌ لِبُعْدِ مَعْنَى السُّنَّةِ مِنْ مَعْنَى الْفِطْرَةِ فِي اللُّغَةِ قَالَ فَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ أَصْلَهُ سُنَّةُ الْفِطْرَةِ أَوْ آدَابُ الْفِطْرَةِ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إِلَيْهِ مَقَامَهُ قَالَ النَّوَوِيُّ وَتَفْسِيرُ الْفِطْرَةِ هَهُنَا بِالسُّنَّةِ هُوَ الصَّوَابُ ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ مِنَ السُّنَّةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَنَتْفُ الْإِبِطِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ ، وَأَصَحُّ مَا فُسِّرَ بِهِ غَرِيبُ الْحَدِيثِ تَفْسِيرُهُ بِمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى انْتَهَى وَقَالَ أَبُو شَامَةَ أَصْلُ الْفِطْرَةِ الْخِلْقَةُ الْمُبْتَدَأَةُ ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِذَا فُعِلَتِ اتَّصَفَ فَاعِلُهَا بِالْفِطْرَةِ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَيْهَا ، وَحَثَّهُمْ عَلَيْهَا ، وَاسْتَحَبَّهَا لَهُمْ ؛ لِيَكُونُوا عَلَى أَكْمَلِ الصِّفَاتِ وَأَشْرَفِهَا صُورَةً ، قَالَ الْحافِظُ أَبُو الْفَضْلِ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ رَدَّ الْبَيْضَاوِيُّ الْفِطْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى مَجْمُوعِ مَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهَا ، وَهُوَ الِاخْتِرَاعُ وَالْجِبِلَّةُ وَالسَّنُّ وَالسُّنَّةُ فَقَالَ هِيَ السُّنَّةُ الْقَدِيمَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا الْأَنْبِيَاءُ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهَا الشَّرَائِعُ فَكَأَنَّهَا أَمْرٌ جِبِلِيٌّ فُطِرُوا عَلَيْهَا

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية