الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الْأَيْدِي عَلَى الْمِنْبَرِ 515 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ قَالَ سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيَّ وَبِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ يَخْطُبُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ عُمَارَةُ قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيُدَيَّتَيْنِ الْقُصَيَّرَتَيْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَأَشَارَ هُشَيْمٌ بِالسَّبَّابَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ) بِالتَّصْغِيرِ ابْنُ بَشِيرٍ بِوَزْنِ عَظِيمٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَالْإِرْسَالِ ، ( أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُ أَبُو الْهُذَيْلِ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ ، ( قَالَ : سَمِعْتُ عُمَارَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ ( بْنَ رُوَيْبَةَ ) بِرَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا الثَّقَفِيَّ يُكْنَى بِأَبِي زُهَيْرٍ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ ( وَبِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ يَخْطُبُ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ ( فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ ) لَيْسَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَفْظُ فِي الدُّعَاءِ ( فَقَالَ عُمَارَةُ : قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيُدَيَّتَيْنِ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ تَصْغِيرُ الْيَدَيْنِ ( الْقُصَيِّرَتَيْنِ ) تَصْغِيرُ الْقَصِيرَتَيْنِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ دُعَاءٌ عَلَيْهِ وَقِيلَ : إِخْبَارٌ عَنْ قُبْحِ صُنْعِهِ ( وَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ ) : أَيْ : يُشِيرَ ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ رَفْعِ الْأَيْدِي عَلَى الْمِنْبَرِ حَالَ الدُّعَاءِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية