الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 490 حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ قَالَ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَبِي ذَرٍّ وَسَلْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَأَبِي لُبَابَةَ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ) أَوْ هَاشِمٌ الطُّوسِيُّ الْأَصْلُ وَلَقَبُهُ شُعْبَةُ الصَّغِيرُ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ مَاتَ سَنَةَ 252 ( أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْقَافِ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ ، مِنْهُمْ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الْكَذِبِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ زَيْدٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ : رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ . وَضَرَبَ أَحْمَدُ عَلَى حَدِيثِهِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : لَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ . وَأَمَّا حَدِيثُ التِّرْمِذِيِّ فَرَوَى مِنْ حَدِيثِهِ : الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَصَحَّحَهُ ، فَلِهَذَا لَا يَعْتَمِدُ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ ، انْتَهَى مُخْتَصَرًا . قَوْلُهُ : ( لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا ) أَيْ يَلِيقُ السُّؤَالُ فِيهِ ، وَقَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ الْأُخَرِ خَيْرًا مَكَانَ شَيْئًا ( إِلَّا آتَاهُ ) أَيْ أَعْطَى الْعَبْدَ ( إِيَّاهُ ) أَيْ ذَلِكَ الشَّيْءَ إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَهُ لَهُ ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهُ لَهُ كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ( قَالَ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى انْصِرَافٍ مِنْهَا ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ ( وَأَبِي ذَرٍّ ) رَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ امْرَأَتَهُ سَأَلَتْهُ عَنْهَا فَقَالَ : بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ بِشِبْرٍ إِلَى ذِرَاعٍ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ( وَسَلْمَانَ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ( وَأَبِي لُبَابَةَ ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ ( وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) فِي كَوْنِ هَذَا الْحَدِيثِ حَسَنًا كَلَامٌ ، فَإِنَّ فِي سَنَدِهِ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَالُهُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : وَقَدْ ضَعَّفَ كَثِيرٌ رِوَايَةَ كَثِيرٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ : مَا بَيْنَ أَنْ يَنْزِلَ الْإِمَامُ مِنَ الْمِنْبَرِ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَوْلُهُ وَإِسْنَادُهُ إِلَيْهِ وَفِيهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ، وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ نَحْوَهُ ، انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية