الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3862 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ) الْإِمَامُ الذُّهْلِيُّ ( حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ( ابْنُ أَبِي رَايِطَةَ ) بِتَحْتَانِيَّةٍ الْمُجَاشِعِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَذَّاءُ صَدُوقٌ مِنَ الثَّامِنَةِ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ) أَمِيرِ خُرَاسَانَ ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَعَنْهُ عَبِيدَةُ بْنُ أَبِي رَايِطَةَ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَا أَعْرِفُهُ ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ . قَوْلُهُ : " اللَّهَ اللَّهَ " بِالنَّصْبِ فِيهِمَا أَيِ : اتَّقُوا اللَّهَ ثُمَّ اتَّقُوا اللَّهَ " فِي أَصْحَابِي " أَيْ : فِي حَقِّهِمْ ، وَالْمَعْنَى : لَا تُنْقِصُوا مِنْ حَقِّهِمْ وَلَا تَسُبُّوهُمْ ، أَوِ التَّقْدِيرُ : أُذَكِّركُمُ اللَّهَ ثُمَّ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ فِي حَقِّ أَصْحَابِي وَتَعْظِيمِهِمْ وَتَوْقِيرِهِمْ كَمَا يَقُولُ الْأَبُ الْمُشْفِقُ : اللَّهَ اللَّهَ فِي حَقِّ أَوْلَادِي ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ " لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا " بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ أَيْ : هَدَفًا تَرْمُوهُمْ بِقَبِيحِ الْكَلَامِ كَمَا يُرْمَى الْهَدَفُ بِالسَّهْمِ " فَبِحُبِّي أُحِبُّهُمْ " أَيْ : بِسَبَبِ حُبِّهِ إِيَّايَ أُحِبُّهُمْ ، أَوْ بِسَبَبِ حُبِّي إِيَّاهُمْ أُحِبُّهُمْ " وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ " أَيْ : إِنَّمَا أَبْغَضَهُمْ بِسَبَبِ بُغْضِهِ إِيَّايَ ( يُوشِكُ ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ ( أَنْ يَأْخُذَهُ ) أَيْ : يُعَاقِبَهُ فِي الدُّنْيَا ، أَوْ فِي الْآخِرَةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية