الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3856 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ فَيَمُرُّ بِنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشَ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَأَبُو حَازِمٍ اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْأَعْرَجُ الزَّاهِدُ وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) النُّمَيْرِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ ) أَيْ : حَوْلَ الْمَدِينَةِ اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ أَيْ : لَا عَيْشَ بَاقٍ وَلَا عَيْشَ مَطْلُوبٌ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ " فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ ، وَالْمُهَاجِرَةِ " ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ ، وَالْأَنْصَارِ ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مَوْزُونٍ وَلَعَلَّهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَعَمَّدَ ذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتْحِ ، وَفِيهِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : هُوَ قَوْلُ ابْنِ رَوَاحَةَ ; يَعْنِي تَمَثَّلَ بِهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ لَفْظِهِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَاعِرًا ، قَالَ وَإِنَّمَا يُسَمَّى شَاعِرًا مَنْ قَصَدَهُ وَعَلِمَ السَّبَبَ ، وَالْوَتَدُ وَجَمِيعَ مَعَانِيهِ مِنَ الزِّحَافِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَذَا قَالَ ، وَعِلْمُ السَّبَبِ وَالْوَتَدِ إِلَى آخِرِهِ إِنَّمَا تَلَقَّوْهُ مِنَ الْعَرُوضِ الَّتِي اخْتَرَعَ تَرْتِيبَهَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَقَدْ كَانَ شِعْرُ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْمُخَضْرَمِينَ وَالطَّبَقَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مِنْ شُعَرَاءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُصَنِّفَهُ الْخَلِيلُ ، كَمَا قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ : أَنَا أَقْدَمُ مِنَ الْعَرُوضِ . يَعْنِي أَنَّهُ نَظَّمَ الشِّعْرَ قَبْلَ وَضْعِهِ ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكَاتِبُ : قَدْ كَانَ شِعْرُ الْوَرَى قَدِيمًا مِنْ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ الْخَلِيلُ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية