الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَنَاقِبِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 3842 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُمَيْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ تحفة الأحوذي ( مَنَاقِبُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ) صَخْرُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ أَسْلَمَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَأَسْلَمَ أَبَوَاهُ بَعْدَهُ وَصَحِبَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَتَبَ لَهُ وَوَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ عَنْ عُمَرَ بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ ، وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى خِلَافَةِ عُثْمَانَ ثُمَّ زَمَانِ مُحَارَبَتِهِ لِعَلِيٍّ وَلِلْحَسَنِ ، ثُمَّ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ إِلَى أَنْ مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ فَكَانَتْ وِلَايَتُهُ بَيْنَ إِمَارَةٍ وَمُحَارَبَةٍ وَمَمْلَكَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُتَوَالِيَةً . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ) هُوَ الذُّهْلِيُّ ( أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْهِرٍ ) اسْمُهُ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ) التَّنُوخِيِّ الدِّمَشْقِيِّ ثِقَةٌ إِمَامٌ سَوَّاهُ أَحْمَدُ بِالْأَوْزَاعِيِّ وَقَدَّمَهُ أَبُو مُسْهِرٍ لَكِنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ) الدِّمَشْقِيِّ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرَةِ الْمِيمِ الْمُزَنِيِّ ، وَيُقَالُ الْأَزْدِيُّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ ، سَكَنَ حِمْصَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقِيلَ : فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي ذِكْرِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ الْحَافِظُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا تَصِحُّ صُحْبَتُهُ وَلَا يَصِحُّ إِسْنَادُ حَدِيثِهِ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( لِمُعَاوِيَةَ ) أَيِ : ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ " اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا " أَيْ : لِلنَّاسِ ، أَوْ دَالًّا عَلَى الْخَيْرِ " مَهْدِيًّا " بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ أَيْ : مُهْتَدِيًا فِي نَفْسِهِ " وَاهْدِ بِهِ " أَيْ : بِمُعَاوِيَةَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ، قَالَ الْحَافِظُ : إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ كَمَا عَرَفْتَ آنِفًا فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية