الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3824 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( ضَمَّنِي ) بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ : أَخَذَنِي إِلَيْهِ أَيْ : إِلَى صَدْرِهِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ " اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ " قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : اخْتَلَفَ الشُّرَّاحُ فِي الْمُرَادِ بِالْحِكْمَةِ هُنَا فَقِيلَ : الْقُرْآنُ ، وَقِيلَ : الْعَمَلُ بِهِ ، وَقِيلَ : السُّنَّةُ ، وَقِيلَ : الْإِصَابَةُ فِي الْقَوْلِ ، وَقِيلَ : الْخَشْيَةُ ، وَقِيلَ : الْفَهْمُ عَنِ اللَّهِ ، وَقِيلَ : الْعَقْلُ ، وَقِيلَ : مَا يَشْهَدُ الْعَقْلُ بِصِحَّتِهِ ، وَقِيلَ : نُورٌ يُفَرَّقُ بِهِ بَيْنَ الْإِلْهَامِ ، وَالْوَسْوَاسِ ، وَقِيلَ : سُرْعَةُ الْجَوَابِ مَعَ الْإِصَابَةِ ، وَبَعْضُ هَذِهِ الْأَقْوَالِ ذَكَرَهَا بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْفَهْمُ فِي الْقُرْآنِ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية