الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3714 حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ زَوَّجَنِيَ ابْنَتَهُ وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ وَأَعْتَقَ بِلَالًا مِنْ مَالِهِ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا اللَّهُمَّ أَدِرْ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ شَيْخٌ بَصْرِيٌّ كَثِيرُ الْغَرَائِبِ وَأَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ كُوفِيٌّ وَهُوَ ثِقَةٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ ) التَّيْمِيُّ ، وَيُقَالُ : الْعُكَلِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ التَّمَّارِ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ ) اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ : سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ الْكُوفِيِّ وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : " رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ " إِنْشَاءٌ بِلَفْظِ الْخَبَرِ " زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ " أَيْ : عَائِشَةَ " وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ " أَيِ : الْمَدِينَةِ عَلَى بَعِيرِهِ وَلَوْ عَلَى قَبُولِ ثَمَنِهِ " وَأَعْتَقَ بِلَالًا " أَيِ : الْحَبَشِيَّ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا رَآهُ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ " رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ " بْنَ الْخَطَّابِ " وَإِنْ كَانَ مُرًّا " أَيْ : كَرِيهًا عَظِيمَ الْمَشَقَّةِ عَلَى قَائِلِهِ كَكَرَاهَةِ مَذَاقِ الشَّيْءِ الْمُرِّ " تَرَكَهُ الْحَقُّ وَمَا لَهُ صَدِيقٌ " أَيْ : صَيَّرَهُ قَوْلُهُ الْحَقَّ ، وَالْعَمَلُ بِهِ عَلَى حَالَةٍ لَيْسَ لَهُ مُحِبٌّ وَخَلِيلٌ لِعَدَمِ انْقِيَادِ أَكْثَرِ الْخَلْقِ لِلْحَقِّ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ تَرْكَهُ إِلَخْ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِقَوْلِهِ : يَقُولُ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا ؛ لِأَنَّ تَمْثِيلَ الْحَقِّ بِالْمَرَارَةِ يُؤْذِنُ بِاسْتِبْشَاعِ النَّاسِ مِنْ سَمَاعِ الْحَقِّ اسْتِبْشَاعَ مَنْ يَذُوقُ الْعَلْقَمَ فَيَقِلُّ لِذَلِكَ صَدِيقُهُ ، وَقَوْلُهُ : وَمَا لَهُ صَدِيقٌ حَالٌ مِنَ الْمَفْعُولِ إِذَا جُعِلَ تَرَكَ بِمَعْنَى خَلَّى وَإِذَا ضُمِّنَ مَعْنَى صَيَّرَ كَانَ هَذَا مَفْعُولًا ثَانِيًا ، وَالْوَاوُ فِيهِ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي كَمَا فِي بَعْضِ الْأَشْعَارِ " رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ " أَيِ : ابْنَ عَفَّانَ " تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ " أَيْ : تَسْتَحِي مِنْهُ وَكَانَ أَحْيَا هَذِهِ الْأُمَّةَ " رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا " أَيِ : ابْنَ أَبِي طَالِبٍ " اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ " أَمِرَّ مِنَ الْإِدَارَةِ أَيِ : اجْعَلِ الْحَقَّ دَائِرًا وَسَائِرًا " حَيْثُ دَارَ " أَيْ : عَلِيٌّ ، وَمِنْ ثُمَّ كَانَ أَقْضَى الصَّحَابَةِ وَأَعْلَمَهُمْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية