الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3704 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ بِالشَّامِ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قُمْتُ وَذَكَرَ الْفِتَنَ فَقَرَّبَهَا فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ فَقَالَ هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقُلْتُ هَذَا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ ) هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ ( عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ ) اسْمُهُ شَرَاحِيلُ بْنُ أُدَّةَ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ( أَنَّ خُطَبَاءَ قَامَتْ بِالشَّامِ ) ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَامَ خُطَبَاءُ بِإِيلِيَاءَ . قَوْلُهُ : ( فَقَامَ آخِرُهُمْ رَجُلٌ ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ : رَجُلٌ بَدَلٌ مِنْ آخِرِهِمْ ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : فَقَامَ مِنْ آخِرِهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( يُقَالُ لَهُ : مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : كَعْبُ بْنُ مُرَّةَ ، وَيُقَالُ : مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ السُّلَمِيُّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْبَصْرَةَ ثُمَّ الْأُرْدُنَّ مَاتَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ ( وَذَكَرَ ) أَيِ : النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : لَوْلَا حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا قُمْتُ . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَكَرَ فِتْنَةً ( فَقَرَّبَهَا ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ . أَيْ : قَرَّبَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْفِتَنَ يَعْنِي : وُقُوعَهَا ( فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ ) بِفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ : مُسْتَتِرٌ فِي ثَوْبٍ جَعَلَهُ كَالْقِنَاعِ ( فَقَالَ ) أَيْ : رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " هَذَا " أَيْ : هَذَا الرَّجُلُ الْمُقَنَّعُ " يَوْمَئِذٍ " أَيْ : يَوْمَ وُقُوعِ تِلْكَ الْفِتَنِ " عَلَى الْهُدَى " مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : " هَذَا وَأَصْحَابُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ " ( فَقُمْتُ إِلَيْهِ ) أَيْ : لِأَعْرِفَهُ ( فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ) أَيْ : عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( بِوَجْهِهِ ) أَيْ : بِوَجْهِ عُثْمَانَ ، وَالْمَعْنَى : أَدَرْتُ وَجْهَهُ إِلَيْهِ لِيَتَبَيَّنَ الْأَمْرَ عَلَيْهِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ ، وَأَقْبَلْتُ بِوَجْهِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( فَقُلْتُ هَذَا ) أَيْ : هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي مَا بَعْدُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَرِجَالُهُمَا رِجَالُ الصَّحِيحِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية