الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3684 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ ) أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ ضَعِيفٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ) فِي التَّقْرِيبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّامِنَةِ . قَوْلُهُ : ( أَمَا ) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ ( إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ ) أَيْ : إِذْ قُلْتَ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَعَظَّمْتَنِي مِنْ بَيْنِ الْأَنَامِ فَأُجَازِيكَ بِمِثْلِ هَذَا الْمَرَامِ مِنَ التَّبْشِيرِ فِي هَذَا الْمَقَامِ " مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ " هُوَ إِمَّا مَحْمُولٌ عَلَى أَيَّامِ خِلَافَتِهِ ، أَوْ مُقَيَّدٌ بِبَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ، أَوِ الْمُرَادُ فِي بَابِ الْعَدَالَةِ ، أَوْ طَرِيقِ السِّيَاسَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَلْفَاظِ الْوَارِدَةِ فِي السُّنَّةِ قَالَهُ الْقَارِي ، وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : وُجُوهُ الْخَيْرِيَّةِ مُخْتَلِفَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْهُمَا خَيْرًا مَعَ كَوْنِ أَبِي بَكْرٍ أَفْضَلَ مِنْ جِهَةِ كَثْرَةِ الثَّوَابِ ، وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ أَيْ : إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ لَهُ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ الْآتِيَةِ ، وَهُوَ مِنْ إِفْضَاءِ الْخِلَافَةِ إِلَيْهِ إِلَى مَوْتِهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ أَفْضَلُ أَهْلِ الْأَرْضِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ ( وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ ) أَيْ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَنَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ . انْتَهَى . قُلْتُ : ، وَفِي سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَقُولُ هَذَا إِلَّا فِيمَنْ يَتَّهِمُهُ غَالِبًا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ ، قَالَ : وَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَتِهِ ( أَيْ : فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ هَذَا ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ يَوْمًا : يَا سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ ذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ : هَذَا كَذِبٌ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية