الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3534 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ الْجُلَاحِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ شَبِيبٍ السَّبَأِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ عَلَى إِثْرِ الْمَغْرِبِ بَعَثَ اللَّهُ مَسْلَحَةً يَحْفَظُونَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ حَتَّى يُصْبِحَ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ مُوبِقَاتٍ وَكَانَتْ لَهُ بِعَدْلِ عَشْرِ رِقَابٍ مُؤْمِنَاتٍ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَلَا نَعْرِفُ لِعُمَارَةَ سَمَاعًا مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنِ الْجُلَاحِ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَخِفَّةِ اللَّامِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ( أَبِي كَثِيرٍ ) الْمِصْرِيِّ مَوْلَى الْأُمَوِيِّينَ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ عُمَارَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ ( ابْنِ شَبِيبٍ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى ( السَّبَئِيِّ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِالْهَمْزَةِ الْمَقْصُورَةِ وَيُقَالُ فِيهِ عَمَّارٌ يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً فَقَدْ وَهِمَ . قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى حَدِيثًا وَاحِدًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) ، وَقِيلَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( عَلَى أَثَرِ الْمَغْرِبِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ أَوْ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ بَعْدَهُ ( بَعَثَ اللَّهُ لَهُ مَسْلَحَةً ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْمَسْلَحَةُ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ الثُّغُورَ مِنَ الْعَدُوِّ وَسُمُّوا مَسْلَحَةً ؛ لِأَنَّهُمْ يَكُونُونَ ذَوِي سِلَاحٍ ؛ أَوْ لِأَنَّهُمْ يَسْكُنُونَ الْمَسْلَحَةَ وَهِيَ كَالثَّغْرِ . وَالْمَرْقَبُ يَكُونُ فِيهِ أَقْوَامٌ يَرْقُبُونَ الْعَدُوَّ لِئَلَّا يَطْرُقَهُمْ عَلَى غَفْلَةٍ فَإِذَا رَأَوْهُ أَعْلَمُوا أَصْحَابَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا لَهُ وَجَمْعُ الْمَسْلَحِ مَسَالِحُ ( عَشْرَ حَسَنَاتٍ مُوجِبَاتٍ ) أَيْ لِلْجَنَّةِ ( مُوبِقَاتٍ ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مُهْلِكَاتٍ ( وَكَانَتْ لَهُ بِعَدْلِ عَشْرِ رَقَابٍ ) أَيْ مِثْلَ عِتْقِهَا وَالْعَدْلُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا بِمَعْنَى الْمِثْلِ ، وَقِيلَ بِالْفَتْحِ الْمِثْلُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَبِالْكَسْرِ مِنَ الْجِنْسِ وَقِيلَ بِالْعَكْسِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية