الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3297 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ شِبْتَ قَالَ شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالْوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ نَحْوَ هَذَا وَرُوِي عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا مُرْسَلًا وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ شَيْبَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) هُوَ السَّبِيعِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْبَيْجُورِيُّ فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ ص 38 . قَوْلُهُ : ( قَدْ شِبْتَ ) مِنَ الشَّيْبِ هُوَ بَيَاضُ الشَّعْرِ . قَالَ الْقَارِي : أَيْ ظَهَرَ عَلَيْكَ آثَارُ الضَّعْفِ قَبْلَ أَوَانِ الْكِبَرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ ظُهُورَ كَثْرَةِ الشَّعْرِ الْأَبْيَضِ عَلَيْهِ لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَا عَدَدْتُ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِحْيَتِهِ إِلَّا أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ ( شَيَّبَتْنِي ) مِنَ التَّشْيِيبِ . وَذَلِكَ لِمَا فِي هَذِهِ السُّوَرِ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . وَالْمَثُلَاتُ النَّوَازِلُ بِالْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ أَخَذَ مِنِّي مَأْخَذَهُ حَتَّى شِبْتُ قَبْلَ أَوَانِهِ قَالَهُ الطِّيبِيُّ : هُودٌ أَيْ سُورَةُ هُودٍ ( وَالْمُرْسَلَاتُ بِالرَّفْعِ وَيَجُوزُ كَسْرِهَا عَلَى الْحِكَايَةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ . قَوْلُهُ : ( وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ) بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيُّ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) هُوَ السَّبِيعِيُّ ( عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ نَحْوَ هَذَا ) أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ أَبِي جُحَيْفَةَ هَذَا فِي الشَّمَائِلِ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية