الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3283 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ ) كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ قَالَ فِي هَامِشِهَا كَذَا فِي نُسَخٍ وَفِي نُسْخَةٍ وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ وَلَا يُوجَدُ فِي التَّقْرِيبِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ انْتَهَى . قُلْتُ : النُّسْخَةُ الَّتِي فِيهَا وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ هِيَ الصَّحِيحَةُ وَأَمَّا النُّسَخُ الَّتِي فِيهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ بِحَذْفِ الْوَاوِ فَهِيَ غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ رَاوٍ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ وَابْنُ أَبِي رِزْمَةَ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رِزْمَةَ وَهُمَا مِنْ شُيُوخِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَأَصْحَابِ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) السَّبِيعِيِّ ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ) بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ مَسْعُودٍ . قَوْلُهُ : ( رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَبْرَائِيلَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَفْرَفٍ ) أَيْ دِيبَاجٍ رَقِيقٍ حَسُنَتْ صَنْعَتُهُ جَمْعُهُ رَفَارِفَ أَوْ هُوَ جَمْعُ رَفْرَفَةٍ وَهَذِهِ هِيَ الرُّؤْيَةُ الْأُولَى وَكَانَتْ فِي أَوَائِلِ الْبَعْثَةِ بَعْدَمَا جَاءَهُ جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ صَدْرَ سُورَةِ اقْرَأْ ثُمَّ فَتَرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً ذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مِرَارًا لِيَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ فَكُلَّمَا هَمَّ بِذَلِكَ نَادَاهُ جَبْرَائِيلُ مِنَ الْهَوَاءِ : يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا جِبْرِيلُ فَيَسْكُنُ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقَرُّ عَيْنُهُ وَكُلَّمَا طَالَ عَلَيْهِ الْأَمْرُ عَادَ لِمِثْلِهَا حَتَّى تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَبْطَحِ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ اللَّهُ عَلَيْهَا لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ قَدْ سَدَّ عِظَمُ خَلْقِهِ الْأُفُقَ فَاقْتَرَبَ مِنْهُ وَأَوْحَى إِلَيْهِ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَهُ بِهِ فَعَرَفَ عِنْدَ ذَلِكَ عَظَمَةَ الْمَلَكِ الَّذِي جَاءَهُ بِالرِّسَالَةِ وَجَلَالَةَ قَدْرِهِ وَعُلُوَّ مَكَانَتِهِ عِنْدَ خَالِقِهِ الَّذِي بَعَثَهُ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية