الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3132 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ جِبْرِيلُ بِإِصْبَعِهِ فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ وَشَدَّ بِهِ الْبُرَاقَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ جُنَادَةَ ) بِمَضْمُومَةٍ وَخِفَّةِ نُونٍ وَإِهْمَالِ دَالٍ ، الْهِجْرِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَنْهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ وَغَيْرُهُمَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : شَيْخٌ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَقَالَ فِيهِ جُنَادَةُ الْمُعَلِّمُ : سَكَنَ مَرْوًا ، لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي رَبْطِ الْبُرَاقِ . قلتَ : وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مَرْوَزِيٌّ ثِقَةٌ ( عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ( لَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) أَيْ وَصَلْنَا إِلَيْهِ ( قَالَ جِبْرِيلُ بِأُصْبُعِهِ ) أَيْ أَشَارَ بِهَا . قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْعَرَبُ تَجْعَلُ الْقَوْلَ عِبَارَةً عَنْ جَمِيعِ الْأَفْعَالِ وَتُطْلِقُهُ عَلَى غَيْرِ الْكَلَامِ وَاللِّسَانِ ، فَتَقُولُ قَالَ بِيَدِهِ : أَيْ أَخَذَ ، وَقَالَ بِرِجْلِهِ : أَيْ مَشَى قَالَ الشَّاعِرُ : وَقَالَتْ لَهُ الْعَيْنَانِ سَمْعًا وَطَاعَةً أَيْ أَوْمَأَتْ . وَقَالَ بِالْمَاءِ عَلَى يَدِهِ : أَيْ قَلَبَ ، وَقَالَ بِثَوْبِهِ : أَيْ رَفَعَهُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَجَازِ وَالِاتِّسَاعِ ( فَخَرَقَ بِهِ الْحَجَرَ ) وَفِي الْبَزَّارِ : لَمَّا كَانَ لَيْلَةُ أُسْرِيَ بِهِ فَأَتَى جِبْرِيلُ الصَّخْرَةَ الَّتِي بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوَضَعَ أُصْبُعَهُ فِيهَا فَخَرَقَهَا فَشَدَّ بِهَا الْبُرَاقَ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : فَرَكِبْته حَتَّى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالَ فَرَبَطْته بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية