الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3126 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ عَنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ بِشْرٍ عَنْ أَنَسٍ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : بِشْرٌ عَنْ أَنَسٍ ، قِيلَ هُوَ ابْنُ دِينَارٍ ، مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : بِشْرٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ : لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَعَنْهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، قِيلَ إِنَّهُ بِشْرُ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ الْحَافِظُ : كَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ، وَزَادَ فِي الرُّوَاةِ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ : وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى لَيْثٍ اخْتِلَافًا كَثِيرًا . قَوْلُهُ : ( فِي قَوْلِهِ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ قَبْلَهُ : فَوَرَبِّكَ قَالَ الْخَازِنُ : أَقْسَمَ اللَّهُ بِنَفْسِهِ أَنَّهُ يَسْأَلُ هَؤُلَاءِ الْمُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ يَعْنِي عَمَّا كَانُوا يَقُولُونَهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَقِيلَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي ، وَقِيلَ يَرْجِعُ الضَّمِيرُ ( فِي لَنَسْأَلَنَّهُمْ ) إِلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرِ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ فَحَمْلُهُ عَلَى الْعُمُومِ أَوْلَى . انْتَهَى كَلَامُ الْخَازِنِ ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( عَنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ) وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ( وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمٍ إِلَخْ ) وَصَلَ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ الْمَوْقُوفَةَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية