الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3118 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ قَالَ الدَّقَلُ وَالْفَارِسِيُّ وَالْحُلْوُ وَالْحَامِضُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ نَحْوَ هَذَا وَسَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ أَخُو عَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَمَّارٌ أَثْبَتُ مِنْهُ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ ) الْكُوفِيُّ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، نَزَلَ بَغْدَادَ كَذَّبُوهُ مِنْ صِغَارِ الثَّامِنَةِ . قَوْلُهُ : وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْكَافِ : أَيْ فِي الطَّعْمِ ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ ( الدَّقَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ ، رَدِيءُ التَّمْرِ وَيَابِسُهُ ( وَالْفَارِسِيُّ ) نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا ، وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ ، مُتَجَاوِرَاتٌ مُتَلَاصِقَاتٌ ، فَمِنْهَا طَيِّبٌ وَسَبَخٌ ، وَقَلِيلُ الرِّيعِ وَكَثِيرُهُ ، وَهُوَ مِنْ دَلَائِلِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى ، وَجَنَّاتٌ بَسَاتِينُ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى جَنَّاتٌ وَالْجَرُّ عَلَى أَعْنَابٍ ، وَكَذَا قَوْلُهُ : وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ جَمْعُ صِنْوٍ ، وَهِيَ النَّخَلَاتُ يَجْمَعُهَا أَصْلٌ وَاحِدٌ وَتَتَشَعَّبُ فُرُوعُهَا وَغَيْرُ صِنْوَانٍ مُنْفَرِدَةً ، يُسْقَى بِالتَّاءِ أَيِ الْجَنَّاتُ وَمَا فِيهَا وَالْيَاءِ أَيِ الْمَذْكُورُ بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بِالنُّونِ وَالْيَاءِ ، بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِهَا ، فَمِنْ حُلْوٍ وَحَامِضٍ ، وَهُوَ مِنْ دَلَائِلِ قُدْرَتِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَتَدَبَّرُونَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ . فَإِنْ قُلْتَ : فِي سَنَدِهِ سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقَدْ كَذَّبُوهُ ، فَكَيْفَ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . قُلْتُ : لَمْ يَنْفَرِدْ هُوَ بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ بَلْ تَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ : قَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ ( وَعَمَّارٌ أَثْبَتُ مِنْهُ ) . قال فِي التَّقْرِيبِ : عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو الْيَقْظَانِ الْكُوفِيُّ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، سَكَنَ بَغْدَادَ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَكَانَ عَابِدًا مِنَ الثَّامِنَةِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية