الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 3042 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ فَقَال لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُجْزِئُكَ آيَةُ الصَّيْفِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ) هُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ . قَوْلُهُ : ( جَاءَ رَجُلٌ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : رُوِيَ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا لَمْ يُفْتِهِ عَنْ مَسْأَلَتِهِ وَوَكَلَ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى بَيَانِ الْآيَةِ اعْتِمَادًا عَلَى عِلْمِهِ وَفَهْمِهِ . انْتَهَى مُلَخَّصًا ، ( فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ فَمَا الْكَلَالَةُ . وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فَسَأَلَهُ عَنِ الْكَلَالَةِ ( تُجْزِئُكَ ) أَيْ تَكْفِيَكَ ( آيَةُ الصَّيْفِ ) أَيْ فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ الْآيَةَ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْكَلَالَةِ آيَتَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي الشِّتَاءِ وَهِيَ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ وَفِيهَا إِجْمَالٌ وَإِبْهَامٌ لَا يَكَادُ يَتَبَيَّنُ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ ظَاهِرِهَا ، ثُمَّ أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى فِي الصَّيْفِ وَهِيَ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ وَفِيهَا مِنْ زِيَادَةِ الْبَيَانِ مَا لَيْسَ فِي آيَةِ الشِّتَاءِ ، فَأَحَالَ السَّائِلَ عَلَيْهَا لِيَتَبَيَّنَ الْمُرَادَ بِالْكَلَالَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا . انْتَهَى . قَالَأَبُو دَاوُدَ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ : قُلْتَ لِأَبِي إِسْحَاقَ هُوَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ وَلَدًا وَلَا وَالِدًا ، قَالَ كَذَلِكَ ظَنُّوا أَنَّهُ كَذَلِكَ . انْتَهَى . قال الْخَطَّابِيُّ : اخْتَلَفُوا فِي الْكَلَالَةِ مَنْ هُوَ ؟ فَقَالَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ : هُوَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدَ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلُ قَوْلِهِمْ ، وَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ : هُوَ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ ، وَيُقَالُ إِنَّ هَذَا آخِرُ قَوْلَيْهِ . وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية