الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 2443 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نِيْزَكَ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا وَإِنَّهُمْ يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رَوَى الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ سَمُرَةَ وَهُوَ أَصَحُّ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نِيزَكَ ) بِكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ زَايٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ كَافٌ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ فِي أَمْرِهِ نَظَرٌ ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ) الْعَامِلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ) الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ أَبُو سَلَمَةَ الشَّامِيُّ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوْ وَاسِطٍ ، ضَعِيفٌ ، مِنَ الثَّامِنَةِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضًا ) أَيْ يَشْرَبُ أُمَّتُهُ مِنْ حَوْضِهِ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي التَّيْسِيرِ : عَلَى قَدْرِ رُتْبَتِهِ وَأُمَّتِهِ ( وَإِنَّهُمْ ) أَيِ الْأَنْبِيَاءُ ( يَتَبَاهَوْنَ ) أَيْ يَتَفَاخَرُونَ ( أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً ) أَيْ نَاظِرِينَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ أُمَّةً وَارِدَةً ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ، وَقِيلَ أَيُّهُمْ مَوْصُولَةٌ صَدْرُ صِلَتِهَا مَحْذُوفٌ أَوْ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ . كَمَا تَقُولُ يَتَبَاهَى الْعُلَمَاءُ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ عِلْمًا أَيْ قَائِلِينَ ( وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً ) قَالَ الْقَارِي : لَعَلَّ هَذَا الرَّجَاءَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ أُمَّتَهُ ثَمَانُونَ صَفًّا وَبَاقِي الْأُمَمِ أَرْبَعُونَ فِي الْجَنَّةِ عَلَى مَا سَبَقَ ثُمَّ الْحَوْضُ عَلَى حَقِيقَتِهِ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ عَلَى مَا فِي الْمُعْتَمَدِ فِي الْمُعْتَقَدِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَفِي إِسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية