الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 2440 حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنْ النَّاسِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعَصَبَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ عَطِيَّةَ ) هُوَ ابْنُ سَعْدٍ الْعُوفِيُّ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنْ أُمَّتِي ) أَيْ بَعْضِ أَفْرَادِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالشُّهَدَاءِ وَالصُّلَحَاءِ ( مَنْ يَشْفَعُ لِلْفِئَامِ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ وَقَدْ يُبْدَلُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ فِيَامٌ بِلَا هَمْزٍ . قَالَ الْقَارِي : الْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ هَاهُنَا مَعْنَاهُ الْقَبَائِلُ ، كَمَا قِيلَ : هُوَ فِي الْمَعْنَى جَمْعُ فِئَةٍ لِقَوْلِهِ : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ ) وَهِيَ قَوْمٌ كَثِيرٌ جَدُّهُمْ وَاحِدٌ ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلْعُصْبَةِ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْأَرْبَعِينَ مِنَ الرِّجَالِ لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا جَمْعٌ وَلَوِ اثْنَانِ لِقَوْلِهِ : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَشْفَعُ لِلرَّجُلِ ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ طَوَى مَا بَيْنَ الْعُصْبَةِ وَالرَّجُلِ لِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ بِالْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ كَمَا يَدُلُّ عَلَى الْمَرْأَةِ بِالْقِيَاسِ الْخَفِيِّ ( حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ) قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : أَيِ الْمَشْفُوعُونَ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ غَايَةَ " يَشْفَعُ " ، وَالضَّمِيرُ لِجَمِيعِ الْأُمَّةِ ، أَيْ يَنْتَهِي شَفَاعَتُهُمْ إِلَى أَنْ يُدْخَلُوا جَمِيعُهُمُ الْجَنَّةَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى كَيْ . فَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ الْكُوفِيُّ إِلَخْ ) هَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ التِّرْمِذِيِّ وَلِذَا وَضَعَهُ صَاحِبُ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَلَى الْهَامِشِ ( عَنْ حُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ ) لَمْ أَجِدْ تَرْجَمَتَهُ فِي التَّقْرِيبِ ، وَلا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ، وَلا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَلَا فِي الْمِيزَانِ ، فَلْيُنْظَرْ مَنْ هُوَ وَكَيْفَ حَالُهُ . قَوْلُهُ : ( بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ) قَبِيلَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية