الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي عَلَامَاتِ خُرُوجِ الدَّجَّالِ 2238 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ صَاحِبِ مُعَاذٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الدَّارِمِيُّ ( أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ ) الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو صَالِحٍ الْخَاشِتِيُّ بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ وَآخِرُهُ مُثَنَّاةٌ وَخَاشِتُ مِنْ مَحَالِّ بَلْخٍ ، صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ الْعَاشِرَةِ ( عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ، أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ الشَّامِيُّ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ قِيلَ اسْمُهُ بُكَيْرٌ ، وَقِيلَ عَبْدُ السَّلَامِ ضَعِيفٌ ، وَكَانَ قَدْ سُرِقَ بَيْتُهُ فَاخْتَلَطَ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ ) بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ ، شَامِيٌّ مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ مُصَغَّرًا الْكُوفِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ الْيَرَاغِمِيُّ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالْمُعْجَمَةِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ أَبُو بَحْرِيَّةَ الْحِمْصِيُّ شَهِدَ الْجَابِيَةَ ، رُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ فِي الْمُغْنِي : فِي نِسْبَتِهِ التَّرَاغِمِيُّ بِضَمِّ فَوْقِيَّةٍ وَخِفَّةِ رَاءٍ وَكَسْرِ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ فِي آخِرِهَا مِيمٌ مَنْسُوبٌ إِلَى تَرَاغِمَ بْنِ كَذَا . قَوْلُهُ : ( الْمَلْحَمَةُ ) أَيِ الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ الْقَتْلِ ( الْعُظْمَى ) وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِي الْكُبْرَى قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ أَيْ : الْحَرْبُ الْعَظِيمُ ( وَفَتْحُ الْقُسْطُنْطِينَةِ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ السِّينِ وَضَمِّ الطَّاءِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ وَبَعْدَ الطَّاءِ الثَّانِيَةِ تَحْتِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ نُونٌ قَالَ النَّوَوِيُّ : هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِقِ عَنِ الْمُتْقِنِينَ وَالْأَكْثَرِينَ وَعَنْ بَعْضِهِمْ زِيَادَةُ يَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بَعْدَ النُّونِ ، وَهِيَ مَدِينَةٌ مَشْهُورَةٌ مِنْ أَعْظَمِ مَدَائِنِ الرُّومِ ( فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ ) أَيْ هَذِهِ الْأُمُورُ الثَّلَاثَةُ تَكُونُ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) أَمَّا حَدِيثُ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى تَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ وَحَتَّى يَتْرُكَ الْأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ سِتُّ سِنِينَ وَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي السَّابِعَةِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، قُلْتُ : وَفِي سَنَدِهِ أَيْضًا الْوَلِيدُ بْنُ سُفْيَانَ وَهُوَ مَجْهُولٌ . تَنْبِيهٌ : فَإِنْ قُلْتَ بَيْنَ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ تَخَالُفٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ وَقَعَ فِي الْأَوَّلِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَفِي الثَّانِي سَبْعَ سِنِينَ فَمَا وَجْهُ الْجَمْعِ . قُلْتُ : قَالَ أَبُو دَاوُدَ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى ، انْتَهَى . أَرَادَ بِحَدِيثِ عِيسَى حَدِيثَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ الْمَذْكُورَ الَّذِي رَوَاهُ قَبْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ : هَذِهِ إِشَارَةٌ إِلَى جَوَابِ مَا يُقَالُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ تَنَافٍ فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَ أَرْجَحُ إِسْنَادًا فَلَا يُعَارِضُهُ الْأَوَّلُ انْتَهَى ، وَقَالَ الْقَارِي فَفِيهِ ( أَيْ فِي قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا أَصَحُّ ) دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّعَارُضَ ثَابِتٌ وَالْجَمْعَ مُمْتَنِعٌ ، وَالْأَصَحُّ هُوَ الْمُرَجَّحُ ، وَحَاصِلُهُ أَنَّ بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ الْعُظْمَى وَبَيْنَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ سَبْعَ سِنِينَ أَصَحُّ مِنْ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية