الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 2232 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَال سَمِعْتُ زَيْدًا الْعَمِّيَّ قَال سَمِعْتُ أَبَا الصِّدِّيقِ النَّاجِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا حَدَثٌ فَسَأَلْنَا نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ فِي أُمَّتِي الْمَهْدِيَّ يَخْرُجُ يَعِيشُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا زَيْدٌ الشَّاكُّ قَالَ قُلْنَا وَمَا ذَاكَ قَالَ سِنِينَ قَالَ فَيَجِيءُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَيَقُولُ يَا مَهْدِيُّ أَعْطِنِي أَعْطِنِي قَالَ فَيَحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيُّ اسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو وَيُقَالُ بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ أَبَا الصِّدِّيقِ ) بِتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَكْسُورَةِ ( النَّاجِيَّ ) بِالنُّونِ وَالْجِيمِ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نَبِيِّنَا حَدَثٌ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْحَدَثُ الْأَمْرُ الْحَادِثُ الْمُنْكَرُ الَّذِي لَيْسَ بِمُعْتَادٍ وَلَا مَعْرُوفٍ فِي السُّنَّةِ انْتَهَى ، ( يَعِيشُ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ تِسْعًا زَيْدٌ الشَّاكُّ ) أَيِ الشَّكُّ مِنْ زَيْدٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ : وَيَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَهُ بِلَفْظِ : فَيَلْبَثُ سَبْعَ سِنِينَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، فَقَوْلُ الْجَازِمِ مُقَدَّمٌ عَلَى قَوْلِ الشَّاكِّ ( اعْطِنِي اعْطِنِي ) التَّكْرِيرُ لِلتَّأْكِيدِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ اعْطِنِي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى لِمَا تَعَوَّدَ مِنْ كَرْمِهِ وَإِحْسَانِهِ ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَيُحْثِي لَهُ فِي ثَوْبِهِ مَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَحْمِلَهُ ) أَيْ يُعْطِيَهُ قَدْرَ مَا يَسْتَطِيعُ حَمْلَهُ ، وَذَا لِكَثْرَةِ الْأَمْوَالِ وَالْغَنَائِمِ وَالْفُتُوحَاتِ مَعَ سَخَاءِ نَفْسِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) فِي إِسْنَادِهِ زَيْدٌ الْعَمِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية