الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 2211 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ الْمُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رُمَيْحٍ الْجُذَامِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اتُّخِذَ الْفَيْءُ دُوَلًا وَالْأَمَانَةُ مَغْنَمًا وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا وَتُعُلِّمَ لِغَيْرِ الدِّينِ وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ وَأَدْنَى صَدِيقَهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ وَظَهَرَتْ الْأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ وَسَادَ الْقَبِيلَةَ فَاسِقُهُمْ وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ وَظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ وَزَلْزَلَةً وَخَسْفًا وَمَسْخًا وَقَذْفًا وَآيَاتٍ تَتَابَعُ كَنِظَامٍ بَالٍ قُطِعَ سِلْكُهُ فَتَتَابَعَ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ) الْكُلَاعِيُّ مَوْلَى خَوْلَانَ الْوَاسِطِيِّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ ( عَنِ الْمُسْتَلِمِ بْنِ سَعِيدٍ ) الثَّقَفِيِّ الْوَاسِطِيِّ ، صَدُوقٌ عَابِدٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ رُمَيْحٍ ) بِضَمِّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ آخِرُهُ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ مُصَغَّرًا ( الْجُذَامِيِّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ نِسْبَةً إِلَى جُذَامَ قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ كَذَا فِي لُبِّ اللُّبَابِ ، وَفِي الْخُلَاصَةِ الْحِزَامِيُّ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ : إِذَا اتُّخِذَ الْفَيْءُ دِوَلًا ، وَعَنْهُ مُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ ، قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : رُمَيْحٌ لَا يُعْرَفُ انْتَهَى ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ مَجْهُولٌ . قَوْلُهُ : ( إِذَا اتُّخِذَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ إِذَا أُخِذَ ( الْفَيْءُ ) أَيِ الْغَنِيمَةُ ( وَتُعُلِّمَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ ( لِغَيْرِ الدِّينِ ) أَيْ يَتَعَلَّمُونَ الْعِلْمَ لِطَلَبِ الْمَالِ وَالْجَاهِ لَا لِلدِّينِ وَنَشْرِ الْأَحْكَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ لِإِظْهَارِ دِينِ اللَّهِ ( وَأَدْنَى صَدِيقَهُ ) أَيْ قَرَّبَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِلْمُؤَانَسَةِ وَالْمُجَالَسَةِ ( وَأَقْصَى أَبَاهُ ) أَيْ أَبْعَدَهُ وَلَمْ يَسْتَصْحِبْهُ وَلَمْ يَسْتَأْنِسْ بِهِ ( وَظَهَرَتِ الْأَصْوَاتُ ) أَيِ ارْتَفَعَتْ ( وَسَادَ الْقَبِيلَةَ ) وَفِي مَعْنَاهُ الْبَلَدُ وَالْمَحَلَّةُ أَيْ صَارَ سَيِّدُهُمْ ( وَظَهَرَتِ الْقَيْنَاتُ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ أَيِ الْإِمَاءُ الْمُغَنِّيَاتُ ( وَزَلْزَلَةً ) أَيْ حَرَكَةً عَظِيمَةً لِلْأَرْضِ ( وَقَذْفًا ) أَيْ رَمْيَ حِجَارَةٍ مِنَ السَّمَاءِ ( وَآيَاتٍ ) أَيْ عَلَامَاتٍ أُخَرَ لِدُنُوِّ الْقِيَامَةِ وَقُرْبِ السَّاعَةِ ( تَتَابَعُ ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ( كَنِظَامٍ ) بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ عَقْدٍ مِنْ نَحْوِ جَوْهَرٍ وَخَرَزٍ ( بَالٍ ) أَيْ خَلِقٍ ( قُطِعَ سِلْكُهُ ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيِ انْقَطَعَ خَيْطُهُ ( فَتَتَابَعَ ) أَيْ مَا فِيهِ مِنَ الْخَرَزِ ، وَهُوَ فِعْلٌ مَاضٍ بِخِلَافِ الْمَاضِي فَإِنَّهُ حَالٌ أَوِ اسْتِقْبَالٌ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَفِي سَنَدِهِ رُمَيْحٌ الْجُذَامِيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا الْآيَاتِ خَرَزَاتٍ مَنْظُومَاتٍ فِي سِلْكٍ فَانْقَطَعَ السِّلْكُ فَيَتْبَعُ بَعْضُهُ بَعْضًا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية