الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي أَنَّ الدُّعَاءَ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ 212 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالُوا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ هَذَا تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( وَأَبُو أَحْمَدَ ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُبَيْرٍ الزُّبَيْرِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ يُخْطِئُ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ . ( وَأَبُو نُعَيْمٍ ) بِالتَّصْغِيرِ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْمَلَائِيُّ ، قَالَ أَحْمَدُ : ثِقَةٌ يَقْظَانُ عَارِفٌ بِالْحَدِيثِ ، وَقَالَ الْفَسَوِيُّ : أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ كَانَ غَايَةً فِي الْإِتْقَانِ . ( قَالُوا نَا سُفْيَانُ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَشِدَّةِ الْمِيمِ ، قَالَ فِي الْمُغْنِي : إِنَّمَا سُمِّيَ زَيْدٌ بِالْعَمِّيِّ ؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَقُولُ حَتَّى أَسْأَلَ عَمِّي ، وَزَيْدٌ الْعَمِّيُّ هَذَا هُوَ ابْنُ الْحَوَارِيِّ الْبَصْرِيُّ قَاضِي هَرَاةَ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ ، قَالَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ : صَالِحٌ ، انْتَهَى . ( عَنْ أَبِي إِيَاسٍ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ كَكِتَابٍ ( مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ الْمُزَنِيِّ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ عَالِمٌ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ . قَوْلُهُ : ( الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ) ، بَلْ يُقْبَلُ وَيُسْتَجَابُ ، وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ أَنَسٍ الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مُسْتَجَابٌ ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ، وَلَفْظُ الدُّعَاءُ بِإِطْلَاقِهِ شَامِلٌ لِكُلِّ دُعَاءِ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِمَا فِي الْأَحَادِيثِ الْأُخْرَى مِنْ أَنَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ دُعَاءً بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، قَالَ الْمُنَاوِيُّ تَحْتَ قَوْلِهِ مُسْتَجَابٌ : أَيْ بَعْدَ جَمْعِ شُرُوطِ الدُّعَاءِ وَأَرْكَانِهِ وَآدَابِهِ فَإِنْ تَخَلَّفَ شَيْءٌ مِنْهَا فَلَا يَلُومُ إِلَّا نَفْسَهُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ ، كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَالنَّيْلِ ، وَقَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ : وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ . ( وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ) بِسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ ، قَالَهُ فِي الْخُلَاصَةِ . ( عَنْ بُرَيْدِ ) بِالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا ( بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ) الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . ( عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ هَذَا ) أَيْ مِثْلَ حَدِيثِ الْبَابِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْبَابِ : رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ ، وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ . . . الْحَدِيثَ ، انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية