الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1888 حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14771ابن أبي عمر حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16008سفيان بن عيينة عن nindex.php?page=showalam&ids=16395عبد الكريم الجزري عن nindex.php?page=showalam&ids=16584عكرمة عن nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس nindex.php?page=hadith&LINKID=664180أن النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=18369نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
قوله : ( نهى أن يتنفس ) بصيغة المجهول أي لخوف بروز شيء من ريقه فيقع في الماء وقد يكون متغير الفم فتعلق الرائحة بالماء لرقته ولطافته ، فيكون nindex.php?page=treesubj&link=18369الأحسن في الأدب أن يتنفس بعد إبانة الإناء عن فمه وأن لا يتنفس فيه ( أو ينفخ ) بصيغة المجهول أيضا لأن النفخ إنما يكون لأحد معنيين : فإن كان من حرارة الشراب فليصبر حتى يبرد ، وإن كان من أجل قذى يبصره فليمطه بأصبع أو بخلال أو نحوه ولا حاجة إلى النفخ فيه بحال ( فيه ) أي في الإناء الذي يشرب منه ، والإناء يشمل إناء الطعام والشراب فلا ينفخ في الإناء ليذهب ما في الإناء من قذاة ونحوها فإنه لا يخلو النفخ غالبا من بزاق يستقذر منه ، وكذا لا ينفخ في الإناء لتبريد الطعام الحار بل يصبر إلى أن يبرد ، وقال المهلب : ومحل هذا الحكم إذا أكل وشرب مع غيره ، وأما لو أكل وحده أو مع أهله أو من يعلم أنه لا يتقذر شيئا مما يتناوله فلا بأس ، قال الحافظ : والأولى تعميم المنع لأنه لا يؤمن مع ذلك أن تفضل فضلة أو يحصل التقذر من الإناء أو نحو ذلك انتهى .
قلت : بل هو المتعين عندي والله تعالى أعلم .
قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أبو داود nindex.php?page=showalam&ids=13478وابن ماجه ، وسكت عنه أبو داود ، ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره .