الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          1700 حدثنا أبو كريب حدثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر قال أبو عيسى هذا حديث حسن

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          قوله : ( عن نافع بن أبي رافع ) البزار كنيته أبو عبد الله مولى أبي أحمد ، ثقة من الثالثة .

                                                                                                          قوله : ( لا سبق ) بفتحتين ، وقال في النهاية : هو بفتح الباء ما يجعل من المال رهنا على المسابقة ، وبالسكون مصدر سبقت أسبق . وقال الخطابي : الرواية الفصيحة بفتح الباء ، والمعنى لا يحل أخذ المال بالمسابقة ( إلا في نصل ) أي للسهم ( أو خف ) أي للبعير ( أو حافر ) أي للخيل . قال الطيبي : ولا بد فيه من تقدير أي ذي نصل وذي خف وذي حافر . وقال ابن الملك : المراد ذو نصل كالسهم ، وذو خف كالإبل والفيل ، وذو حافر كالخيل والحمير ، أي لا يحل أخذ المال بالمسابقة إلا في أحدها وألحق بعض بها المسابقة بالأقدام ، وبعض المسابقة بالأحجار . وفي شرح [ ص: 288 ] السنة : ويدخل في معنى الخيل البغال والحمير ، وفي معنى الإبل الفيل ، قيل : لأنه أغنى من الإبل في القتال ، وألحق بعضهم الشد على الأقدام والمسابقة عليها ، وفيه إباحة أخذ المال على المناضلة لمن نضل ، وعلى المسابقة على الخيل والإبل لمن سبق ، وإليه ذهب جماعة من أهل العلم ؛ لأنها عدة لقتال العدو ، وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد . قال سعيد بن المسيب : ليس برهان الخيل بأس إذا أدخل فيها محلل ، والسباق بالطير والرجل وبالحمام وما يدخل في معناها مما ليس من عدة الحرب ولا من باب القوة على الجهاد ، فأخذ المال عليه قمار محظور . وسئل ابن المسيب عن الدحو بالحجارة ، فقال : لا بأس به ، يقال : فلان يدحو بالحجارة أي يرمي بها . قال الحافظ في التلخيص بعد ذكر حديث أبي هريرة هذا أخرجه أحمد وأصحاب السنن والشافعي والحاكم من طرق وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد . وأعل الدارقطني بعضها بالوقف ، ورواه الطبراني وأبو الشيخ من حديث ابن عباس انتهى .




                                                                                                          الخدمات العلمية