الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1558 ويروى عن nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري nindex.php?page=hadith&LINKID=663850أن النبي صلى الله عليه وسلم nindex.php?page=treesubj&link=8371أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه حدثنا بذلك nindex.php?page=showalam&ids=16818قتيبة بن سعيد أخبرنا nindex.php?page=showalam&ids=16501عبد الوارث بن سعيد عن عزرة بن ثابت عن nindex.php?page=showalam&ids=12300الزهري بهذا
( ويروى عن الزهري nindex.php?page=hadith&LINKID=800560أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لقوم من اليهود قاتلوا معه ) هذا مرسل . وأخرجه أيضا أبو داود في المراسيل ، ومراسيل الزهري ضعيفة . واستدل به من قال إن أهل الذمة يسهم لهم إذا شهدوا القتال مع المسلمين . قال الشوكاني في النيل : والظاهر أنه nindex.php?page=treesubj&link=8510_8511_8513_8514لا يسهم للنساء والصبيان والعبيد والذميين ، وما ورد من الأحاديث مما فيه إشعار بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لأحد من هؤلاء فينبغي حمله على الرضخ وهو العطية القليلة جمعا بين الأحاديث . وقد صرح حديث ابن عباس يعني المذكور في باب من يرضخ له من الغنيمة بما يرشد إلى هذا الجمع ، فإنه نفى أن يكون للنساء والعبيد سهم معلوم ، وأثبت الحذية وهكذا حديثه الآخر ، فإنه [ ص: 144 ] صرح بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعطي المرأة والمملوك دون ما يصيب الجيش ، وهكذا حديث عمير المذكور فإن فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم رضخ له بشيء من الأثاث ولم يسهم له ، فيحمل ما وقع في حديث حشرج من أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم للنساء بخيبر على مجرد العطية من الغنيمة ، وهكذا يحمل ما وقع في مرسل الزهري المذكور من الإسهام لقوم من اليهود ، وما وقع في مرسل الأوزاعي المذكور أيضا من الإسهام للصبيان كما لمح إلى ذلك المصنف انتهى كلام الشوكاني .
قلت : أراد بالمصنف صاحب المنتقى فإنه قال بعد ذكر مرسل الأوزاعي وغيره ما لفظه : ويحمل الإسهام فيه وفيما قبله على الرضخ انتهى .