الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا قُطِعَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ 1480 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يَجُبُّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ فَقَالَ مَا قُطِعَ مِنْ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهِيَ مَيْتَةٌ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ تحفة الأحوذي 2437 قَوْلُهُ : ( وَهُمْ يَجُبُّونَ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَقْطَعُونَ ( أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ ) بِكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ سَنَامٍ ( وَيَقْطَعُونَ أَلْيَاتِ الْغَنَمِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ جَمْعُ أَلْيَةٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ طَرَفُ الشَّاةِ ( مَا يُقْطَعُ ) مَا مَوْصُولَةٌ ( مِنَ الْبَهِيمَةِ ) مِنْ بَيَانِيَّةٌ ( وَهِيَ حَيَّةٌ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( فَهُوَ ) أَيْ مَا يُقْطَعُ ، من جسد الحيوان وهو حي ميتة وَالْفَاءُ لِتَضَمُّنِ الْمُبْتَدَأِ مَعْنَى الشَّرْطِ ( مِيتَةٌ ) أَيْ حَرَامٌ كَالْمَيْتَةِ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ . قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ أَيْ كُلُّ عُضْوٍ قُطِعَ ، فَذَلِكَ الْعُضْوُ حَرَامٌ ; لِأَنَّهُ مَيِّتٌ بِزَوَالِ الْحَيَاةِ عَنْهُ ، وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي حَالِ الْحَيَاةِ فَنُهُوا عَنْهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : فِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ لَا أَعْلَمُ يَرْوِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ غَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي إِسْنَادِهِ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ وَفِيهِ مَقَالٌ . ( بَابٌ فِي الذَّكَاةِ فِي الْحَلْقِ وَالَّلبَّةِ ) بِفَتْحِ الَّلامِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ . قَالَ فِي النَّهَايَةِ هِيَ الْهَزْمَةُ الَّتِي فَوْقَ الصَّدْرِ وَفِيهَا تُنْحَرُ الْإِبِلُ انْتَهَى ، قِيلَ : وَهِيَ آخِرُ الْحَلْقِ ، وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ : لَبَّةٌ سَرْسِينَةٌ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية