الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي الرُّخْصَةِ فِي الشِّرَاءِ إِلَى أَجَلٍ 1213 حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمَرُو بْنُ عَلِيٍّ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ غَلِيظَانِ فَكَانَ إِذَا قَعَدَ فَعَرِقَ ثَقُلَا عَلَيْهِ فَقَدِمَ بَزٌّ مِنْ الشَّامِ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ فَقُلْتُ لَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَيْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِمَالِي أَوْ بِدَرَاهِمِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَبَ قَدْ عَلِمَ أَنِّي مِنْ أَتْقَاهُمْ لِلَّهِ وَآدَاهُمْ لِلْأَمَانَةِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ أَيْضًا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ وَسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ فِرَاسٍ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ يَقُولُ سُئِلَ شُعْبَةُ يَوْمًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَسْتُ أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تَقُومُوا إِلَى حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ فَتُقَبِّلُوا رَأَسَهُ قَالَ وَحَرَمِيٌّ فِي الْقَوْمِ قَالَ أَبُو عِيسَى أَيْ إِعْجَابًا بِهَذَا الْحَدِيثِ تحفة الأحوذي وَبَوَّبَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : بَابُ شِرَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّسِيئَةِ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : الشِّرَاءُ بِالنَّسِيئَةِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَعَلَّ الْمُصَنِّفَ يَعْنِي : الْبُخَارِيَّ تَخَيَّلَ أَنَّ أَحَدًا يَتَخَيَّلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَشْتَرِي بِالنَّسِيئَةِ فَأَرَادَ دَفْعَ ذَلِكَ التَّخَيُّلِ . انْتَهَى . قَوْلُهُ ( ثَوْبَيْنِ قِطْرِيَّيْنِ ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وفِي بَعْضِهَا : ثَوْبَانِ قِطْرِيَّانِ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ، قَالَ فِي النِّهَايَةُ : قِطْرِيٌّ بِكَسْرِ الْقَافِ : ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ ، وَلَهُ أَعْلَامٌ ، وفِيهِ بَعْضُ خُشُونَةٍ ( فَقَدِمَ بَزٌّ ) هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ ( إِلَى الْمَيْسَرَةِ ) أَيْ : مُؤَجَّلًا إِلَى وَقْتِ الْيُسْرِ ( قَدْ عَلِمْتُ مَا يُرِيدُ ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ عَلَّقَ الْعِلْمَ ، أَوْ مَوْصُولَةٌ ، وَالْعِلْمُ بِمَعْنَى الْعِرْفَانِ ( وَآدَاهُمْ ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ بِمَدِّ أَلِفٍ أَيْ : أَحْسَنُهُمْ وَفَاءً . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا ( وَأَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهَا قَوْلُهُ : ( حَتَّى تَقُومُوا إِلَى حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ ) بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، وَحَرَمِيٌّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَبِشِدَّةِ التَّحْتَانِيَّةِ ، وَإِنَّمَا قَالَ شُعْبَةُ لِلْقَوْمِ لِتَقْبِيلِ رَأْسِهِ لِإِعْزَازِهِ وَإِكْرَامِهِ ؛ لِأَنَّهُ هُوَ ابْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ الَّذِي رَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية