الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي التُّجَّارِ وَتَسْمِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ 1208 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالْإِثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ فَشُوبُوا بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَرِفَاعَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَشُ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ وَلَا نَعْرِفُ لِقَيْسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ وَشَقِيقٌ هُوَ أَبُو وَائِلٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ قَالَ أَبُو عِيسَى وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ) بِمُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ وَزَايٍ مَفْتُوحَاتٍ الْغِفَارِيُّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ ( نَحْنُ نُسَمَّى ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ : نُدْعَى ( السَّمَاسِرَةَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ ، وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ الْأُولَى ، وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ : جَمْعُ السِّمْسَارِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ : السِّمْسَارُ الْقَيِّمُ بِالْأَمْرِ الْحَافِظُ ، وَهُوَ اسْمٌ لِلَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مُتَوَسِّطًا لِإِمْضَاءِ الْبَيْعِ ، وَالسَّمْسَرَةُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ . انْتَهَى . ( فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ ) وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ : هَكَذَا كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِلَخْ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ : السِّمْسَارُ أَعْجَمِيٌّ ، وَكَانَ كَثِيرٌ مِمَّنْ يُعَالِجُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ فِيهِمْ عَجَمًا فَتَلْقَوْا هَذَا الِاسْمَ عَنْهُمْ ، فَغَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى التِّجَارَةِ الَّتِي هِيَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ ( فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ ) . انْتَهَى . ( إِنَّ الشَّيْطَانَ وَالْإِثْمَ يَحْضُرَانِ الْبَيْعَ ) وفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ ( فَشُوبُوا ) أَمْرٌ مِنَ الشَّوْبِ بِمَعْنَى الْخَلْطِ أَيْ : اخْلِطُوا ( بَيْعَكُمْ بِالصَّدَقَةِ ) فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ ( وَرِفَاعَةَ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ قَوْلُهُ : ( وَلَا نَعْرِفُ لِقَيْسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ إِلَّا مَنْ بَرَّ وَصَدَقَ قَالَ فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُمَا حَدِيثَيْنِ . انْتَهَى .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية