الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِي تَزْوِيجِ الْأَبْكَارِ 1100 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا فَقُلْتُ لَا بَلْ ثَيِّبًا فَقَالَ هَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ وَتَرَكَ سَبْعَ بَنَاتٍ أَوْ تِسْعًا فَجِئْتُ بِمَنْ يَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ فَدَعَا لِي قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي جَمْعُ بِكْرٍ ، وَهِيَ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ وَاسْتَمَرَّتْ عَلَى حَالَتِهَا الْأُولَى . قَوْلُهُ : ( هَلَّا جَارِيَةً ) أَيْ : بِكْرًا ( تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ ) فِيهِ أَنَّ تَزَوُّجَ الْبِكْرِ أَوْلَى ، وَأَنَّ الْمُلَاعَبَةَ مَعَ الزَّوْجَةِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا ، قَالَ الطِّيبِيُّ : ، وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْأُلْفَةِ التَّامَّةِ ، فَإِنَّ الثَّيِّبَ قَدْ تَكُونُ مُعَلَّقَةَ الْقَلْبِ بِالزَّوْجِ الْأَوَّلِ فَلَمْ تَكُنْ مَحَبَّتُهَا كَامِلَةً ; بِخِلَافِ الْبِكْرِ ، وعَلَيْهِ مَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَشَدُّ حُبًّا وَأَقَلُّ خِبًّا ( فَجِئْتُ بِمِنْ يَقُومُ عَلَيْهِنَّ ) وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : كُنَّ لِي تِسْعُ أَخَوَاتٍ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ ، وَلَكِنْ امْرَأَةً تَقُومُ عَلَيْهِنَّ وَتُمَشِّطُهُنَّ . قَالَ أَصَبْتَ ( فَدَعَا لِي ) وفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : قَالَ فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ ، وفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ نِكَاحِ الْأَبْكَارِ إِلَّا لِمُقْتَضٍ لِنِكَاحِ الثَّيِّبِ كَمَا وَقَعَ لِجَابِرٍ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ ( وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وفِيهِ : تَعَضُّهَا وَتَعَضُّكَ ، وفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيِّ بِلَفْظِ عَلَيْكُمْ بِالْأَبْكَارِ فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا ، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا ، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ ، وعَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ وَزَادَ : وَأَسْخَنُ أَقْبَالًا . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الطِّبِّ ، وفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية