الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي بَاب مَا جَاءَ فِيمَا يُقَالُ لِلْمُتَزَوِّجِ 1091 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي الْخَيْرِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي أَيْ : مِنَ الدُّعَاءِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانُ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ مَهْمُوزٌ مَعْنَاهُ دَعَا لَهُ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ، وفِي الْقَامُوسِ : رَفَّأَهُ تَرْفِئَةً وَتَرْفِيئًا قَالَ لَهُ : بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ أَيْ : بِالِالْتِئَامِ وَجَمْعِ الشَّمْلِ . انْتَهَى ، وذَلِكَ ؛ لِأَنَّ التَّرْفِئَةَ فِي الْأَصْلِ الِالْتِئَامُ يُقَالُ رَفَّأَ الثَّوْبَ لَأَمَ خَرْقَهُ ، وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ ، وكَانَتْ هَذِهِ تَرْفِئَةَ الْجَاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، وَأَرْشَدَ إِلَى مَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ . فَرَوَى بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ قَالَ : كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ عَلَّمَنَا نَبِيُّنَا قَالَ قُولُوا بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ وَبَارَكَ فِيكُمْ وَبَارَكَ عَلَيْكُمْ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّهُ قَدِمَ الْبَصْرَةَ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَقَالُوا لَهُ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَكَذَا ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ( قَالَ بَارَكَ اللَّهُ وَبَارَكَ عَلَيْكَ ) وفِي رِوَايَةِ غَيْرِ التِّرْمِذِيِّ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمٍ فَقَالُوا بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ . فَقَالَ : " لَا تَقُولُوا ، هَكَذَا ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ وَبَارِكْ عَلَيْهِمْ " . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَحْمَدُ بِمَعْنَاهُ ، وفِي رِوَايَةٍ لَهُ : لَا تَقُولُوا ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ قُولُوا : " بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ وَبَارَكَ لَكَ فِيهَا " وأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ عَقِيلٍ قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَقِيلٍ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية