الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          سنن الترمذي 1083 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ تحفة الأحوذي قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : التَّبَتُّلُ الِانْقِطَاعُ عَنِ النِّسَاءِ ، وتَرْكُ النِّكَاحِ ، وامْرَأَةٌ بَتُولٌ مُنْقَطِعَةٌ عَنِ الرِّجَالِ لَا شَهْوَةَ لَهَا فِيهِمْ ، وبِهَا سُمِّيَتْ مَرْيَمُ أُمُّ الْمَسِيحِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وسُمِّيَتْ فَاطِمَةُ الْبَتُولُ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ نِسَاءِ زَمَانِهَا فَضْلًا وَدَيْنًا وَحَسَبًا ، وقِيلَ لِانْقِطَاعِهَا عَنِ الدُّنْيَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى . انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ يَعْنِي : أَنَّ النِّكَاحَ مِنْ سُنَّةِ الْمُرْسَلِينَ فَلَا يَنْبَغِي تَرْكُهَا أَصْلًا ، وقَدْ اسْتَدَلَّتْ عَائِشَةُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَنْعِ التَّبَتُّلِ ، رَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، قَالَ : قُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنِ التَّبَتُّلِ فَمَا تَرَيْنَ فِيهِ ؟ قَالَتْ فَلَا تَفْعَلْ . أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً فَلَا تَبَتُّلَ . قَوْلُهُ : ( وفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وفِيهِ : أَنَّ اللَّهَ أَبْدَلَنَا بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ ، كَذَا فِي النَّيْلِ ( وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُ بِالْبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُّلِ نَهْيًا شَدِيدًا ، وَيَقُولُ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمْ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ حِبَّانَ ، وَصَحَّحَهُ وَذَكَرَهُ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ فِي مَوْضِعَيْنِ ، وَحَسَّنَ إِسْنَادَهُ فِي أَحَدِهِمَا ، كَذَا فِي النَّيْلِ ( وَعَائِشَةَ ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ ، ولَمْ يَقَعْ مَنْسُوبًا فَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ هُوَ ابْنُ وِزَارٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَكِنْ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ ابْنُ أَبِي الْخَوَّارِ ، وَهُوَ مُوَثَّقٌ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ سُمْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) فِيهِ أَنَّ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ خِلَافًا مَشْهُورًا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية