الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                      جزء صفحة
                                                                      سنن أبي داود بَاب فِي الدَّالِّ عَلَى الْخَيْرِ 5129 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي قَالَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ وَلَكِنْ ائْتِ فُلَانًا فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ فَأَتَاهُ فَحَمَلَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ عون المعبود إِنِّي أُبْدِعَ بِي بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ انْقَطَعَ بِي السَّبِيلُ لِمَوْتِ الرَّاحِلَةِ أَوْ ضَعْفِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ أُبْدِعَ بِي " مَعْنَاهُ انْقَطَعَ بِي وَيُقَالُ أَبْدَعَتِ الرِّكَابُ إِذَا كَلَّتْ وَانْقَطَعَتْ انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ : أَبْدَعَتِ النَّاقَةُ إِذَا انْقَطَعَتْ عَنِ السَّيْرِ بِكَلَالٍ انْتَهَى لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكَ عَلَيْهِ أَيْ مِنَ الرَّكْبِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَحْمِلَكَ أَيْ يُعْطِيَكَ مَا تَرْكَبُ عَلَيْهِ ( مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ ثَوَابًا كَمَا أَنَّ لِفَاعِلِهِ ثَوَابًا وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ قَدْرُ ثَوَابِهِمَا سَوَاءً ، انْتَهَى وَذَهَبَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ إِلَى أَنَّ الْمِثْلَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَنَحْوِهِ إِنَّمَا هُوَ بِغَيْرِ تَضْعِيفٍ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ : إِنَّهُ مِثْلُهُ سَوَاءٌ فِي الْقَدْرِ وَالتَّضْعِيفِ لِأَنَّ الثَّوَابَ عَلَى الْأَعْمَالِ إِنَّمَا هُوَ بِفَضْلٍ مِنَ اللَّهِ يَهَبُهُ لِمَنْ يَشَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ صَدَرَ مِنْهُ خُصُوصًا إِذَا صَحَّتِ النِّيَّةُ الَّتِي هِيَ أَصْلُ الْأَعْمَالِ فِي طَاعَةٍ عَجَزَ عَنْ فِعْلِهَا لِمَانِعٍ مَنَعَ مِنْهَا فَلَا بُعْدَ فِي مُسَاوَاةِ أَجْرِ ذَلِكَ الْعَاجِزِ لِأَجْرِ الْقَادِرِ وَالْفَاعِلِ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْمُنِيرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ . وَأَبُو مَسْعُودٍ اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو .

                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                      الخدمات العلمية